خصائص أمير المؤمنين

الصفحة السابقة الصفحة التالية

خصائص أمير المؤمنين

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب

ص 91

توجيه النبي صلى الله عليه وسلم براءة مع علي رضي الله عنه

 (أخبرنا) محمد بن بشار، قال: حدثنا عفان وعبد الصمد، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن أنس قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم براءة مع أبي بكر، ثم دعاه فقال: لا ينبغي أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي. فدعا عليا فأعطاه إياها (1). (أخبرنا) العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا أبو نوح قداد عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن سبيع (2)، عن علي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر، ثم أتبعه بعلي فقال له: خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة. قال: فلحقه فأخذ الكتاب منه، فانصرف أبو بكر وهو كئيب فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل في شيء؟ قال: لا، إلا أني أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي (3). (أخبرنا) زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: حدثنا أسباط، عن فطر، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الله بن رقيم، عن سعد قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ببراءة، حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل عليا رضي الله عنه فأخذها

(هامش)

(1) صحيح الترمذي 2: 183، بسنده عن أنس بن مالك. مسند أحمد 3: 283، الدر المنثور 3: 209 ط أفست وقال: أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس. (2) الصحيح: زيد بن يثيع كما مرت الإشارة إلى ترجمته. (3) فضائل الخمسة 2: 343. (*)

ص 92

منه، ثم سار بها. فوجد أبو بكر في نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني (1). (أخبرنا) إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، قال: قرأت على أبي قرأت على موسى بن طارق، عن أبي صالح، قال: حدثني عبد الله ابن عثمان بن خثيم (2)، عن أبي الزبير (3)، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من عمرة الجعرانة (4) بعث أبا بكر على الحج، فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح، فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير، فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء، لقد بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم في الحج، فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصلي معه. فإذا علي رضي الله عنه عليها، فقال له أبو بكر: أمير أم رسول؟ قال: لا، بل رسول أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج. فقدمنا مكة، فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر، فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم، حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها. ثم خرجنا معه حتى إذا

(هامش)

(1) الدر المنثور 3: 209، باختلاف يسير في اللفظ وقال: أخرجه ابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص. تفسير الطبري 10: 46 بسنده عن ابن عباس. (2) القارئ المكي أبو عثمان مات 132، تهذيب التهذيب 5: 314، تقريب التهذيب 1: 432، رجال الصحيحين 1: 275. (3) محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي مات 126، تهذيب التهذيب 9: 440، خلاصة تهذيب الكمال: 306، الجرح والتعديل 4 ق 1: 74. (4) الجعرانة: بين مكة والطائف على سبعة أميال من مكة. تاج العروس 3: 103. (*)

ص 93

كان يوم عرفة، قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم، حتى إذا فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها. فلما كان النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون أو كيف يرمون فعلمهم مناسكهم. فلما فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها (1).

 قول النبي صلى الله عليه وسلم: من كنت وليه فهذا وليه

 (أخبرنا) أحمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن معاذ، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن سليمان قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال: كأني دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن. ثم إنه أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بأذنيه (2). (أخبرنا) أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن سعيد بن عمير، عن ابن بريدة

(هامش)

(1) الرياض النضرة 2: 171، كنز العمال 6: 156، مجمع الزوائد 9: 128 الغدير 3: 245 وفيه: الحديث صحيح رجاله رجال الصحيح. المستدرك 3: 51. (2) الغدير 1: 30، المستدرك 3: 109 ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، كنز العمال 1: 48. (*)

ص 94

عن أبيه (1) قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمل علينا عليا، فلما رجعنا سألنا كيف رأيتم صحبة صاحبكم؟ فأما شكوته أنا وأما شكاه غيري. فرفعت رأسي وكنت رجلا من مكة (2) وإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احمر فقال: من كنت وليه فعلي وليه (3). (أخبرنا) محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي عيينة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حدثني بريدة قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم مع علي رضي الله عنه إلى اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما رجعت شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فرفع رأسه إلي وقال: يا بريدة، من كنت مولاه فعلي مولاه (4). (أخبرنا) أبو داود، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي عيينة، قال: أخبرنا الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن بريدة قال: خرجت مع علي رضي الله عنه إلى اليمن فرأيت منه جفوة، فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت عليا

(هامش)

(1) بريدة بن الحصيب أبو سهل الأسلمي المتوفى 63. (2) في نسخة: مكبابا. (3) المستدرك 3: 110. حلية الأولياء 4: 23، تفسير المنار 6: 464، الغدير 1: 20، كنز العمال 6: 398. مجمع الزوائد 9: 108 وفيه: فقلت: لا أسوءك فيه أبدا. وفي نسخة: فذهب الذي في نفسي عليه فقلت: لا أذكره بسوء. (4) تفسير السيوطي 5: 182، قال: وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي عن بريدة قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث. (*)

ص 95

فتنقصته، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير وجهه، فقال: يا بريدة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه (1). (أخبرنا) زكريا بن يحيى، قال حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن عبد الواحد بن أيمن (2) عن أبيه، أن سعدا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه (3). (أخبرنا) قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن عوف عن ميمون أبي عبد الله قال: قال زيد بن أرقم: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثني عليه ثم قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من نفسه. قال: فإني من كنت مولاه فهذا مولاه. وأخذ بيد علي (4). (أخبرنا) محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، وأحمد بن عثمان ابن حكيم، قالا: حدثنا عبد الله بن موسى، قال: أخبرنا هانئ

(هامش)

(1) الاستيعاب 2: 473، أسنى المطالب: 3، الجامع الصغير 2: 505، كنز العمال 6: 398، الدر المنثور 5: 182، تفسير المنار 6: 464، الغدير 1: 20 (2) أبو القاسم عبد الواحد بن أيمن المخزومي المكي. تهذيب التهذيب 6: 433، تقريب التهذيب 1: 525، خلاصة تهذيب الكمال: 209، رجال الصحيحين 1: 319. (3) الغدير 1: 42. (4) مسند أحمد 4: 372، الغدير 1: 31، فضائل الخمسة 1: 356، المناقب للخوارزمي: 79. (*)

ص 96

ابن أيوب (1)، عن طلحة، قال: حدثنا عميرة بن سعد: أنه سمع عليا رضي الله عنه وهو ينشد في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقام ستة نفر فشهدوا (2). (أخبرنا) محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: حدثني سعيد بن وهب، قال: قام خمسة أو ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه (3). (أخبرنا) علي بن محمد بن قاضي المصيصة، قال: حدثنا خلف قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: حدثني سعيد بن وهب: أنه قام صحابة ستة. وقال زيد بن يثيغ: وقام مما يلي المنبر ستة فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه (4). (أخبرنا) أبو داود، قال: حدثنا عمران بن أبان، قال: حدثنا شريك، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن زيد بن يثيغ قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول على منبر الكوفة: إني أنشد الله رجلا ولا يشهد إلا أصحاب محمد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه

(هامش)

(1) الحنفي الكوفي. تهذيب التهذيب 11: 21، الجرح والتعديل 4 ق 2: 102 ميزان الاعتدال 4: 290 وفيه: هانئ بن أيوب الجعفي. (2) الغدير 1: 181. (3) مسند أحمد 1: 118، الغدير 1: 173. (4) الغدير 1: 172. (*)

ص 97

وعاد من عاداه. فقام ستة من جانب المنبر الآخر (1) فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك. قال شريك: فقلت لأبي إسحاق: هل سمعت البراء بن عازب يحدث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم (2). قال أبو عبد الرحمان: عمران بن أبان الواسطي ليس بقوي في الحديث (3). قول النبي صلى الله عليه وسلم: علي ولي كل مؤمن بعدي (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جعفر يعني ابن سليمان، عن يزيد، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين قال: جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمضى في السرية فأصاب جارية فأنكروا عليه، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه ما صنع (4). وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدؤا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه فانصرفوا إلى رحالهم. فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، ألم تر أن علي بن أبي طالب صنع

(هامش)

(1) فيه سقط، وعلى رأي شيخنا الحجة الأميني لعله هكذا: فقام ستة من جانب المنبر وستة من جانبه الآخر. (2) الغدير 1: 171. (3) وثقه جماعة من أئمة الحديث والرجال منهم ابن حيان فقد ذكره في الثقات. تهذيب التهذيب 8: 122، وقال ابن عدي: لا أرى بحديثه بأسا، ولم أر في حديثه منكرا، ميزان الاعتدال 3: 233. (4) في رواية: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرناه بما صنع علي. (*)

ص 98

كذا وكذا. فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قام الثاني وقال: مثل ذلك، ثم الثالث فقال مقالته، ثم قام الرابع فقال: مثل ما قالوا. فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يبصر في وجهه، فقال: ما تريدون من علي (1)؟ إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي (2). قوله صلى الله عليه وسلم: علي وليكم من بعدي (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي (3)، عن ابن فضيل، عن الأجلح، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن مع خالد ابن الوليد، وبعث عليا رضي الله عنه على جيش آخر، وقال: إن التقيتما فعلي كرم الله وجهه على الناس، وإن تفرقتما فكل واحد منكما على جنده. فلقينا بني زيد (4) من أهل اليمن وظفر المسلمون على المشركين، فقاتلنا المقاتلة وسبينا الذرية، فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي، وكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أنال منه. قال: فدفعت الكتاب إليه ونلت من علي رضي الله عنه.

(هامش)

(1) في نسخة: ما تريدون من علي ما تريدون من علي. (2) صحيح الترمذي 2: 297، حلية الأولياء 6: 294، كنز العمال 6: 399، المستدرك 3: 110 وفيه: هذا حديث صحيح، مسند أحمد 4: 437 المصابيح 2: 275، البداية والنهاية 7: 344، نزل الأبرار: 22: الغدير 3: 216. (3) أبو محمد الكوفي المتوفى 244. تهذيب التهذيب 11: 104، الجرح والتعديل 4 ق 2: 32، رجال الصحيحين 2: 543. (4) في نسخة زبيد. معجم القبائل العربية 2: 464، 488. (*)

ص 99

فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: لا تبغضن يا بريدة لي عليا، فأن عليا مني وأنا منه وهو وليكم بعدي (1). قول النبي صلى الله عليه وسلم: من سب عليا فقد سبني (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال: حدثنا يحيى بن زكريا، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي (2) قال: دخلت على أم سلمة فقالت لي: أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قلت: سبحان الله أو معاذ الله. قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سب عليا فقد سبني (3). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل ابن عبد الأعلى الكوفي، قال: جعفر بن عون، عن سعد بن أبي عبد الله قال: حدثنا أبو بكر بن خالد بن عرفطة (4) قال: رأيت سعد بن مالك بالمدينة فقال: ذكر لي إنكم تسبون عليا. قلت: قد فعلنا. قال: لعلك بنبه بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعت (5).

(هامش)

(1) مسند أحمد 5: 356، مجمع الزوائد 9: 127، فضائل الخمسة 1: 341 باختلاف يسير في بعض الألفاظ وفيه: فقال بريدة: يا رسول الله بالصحبة إلا بسطت يدك فبايعتني على الإسلام جديدا، قال: فما فارقته حتى بايعته على الإسلام. (2) عبد بن عبد، وقيل: عبد الرحمان بن عبد الكوفي. تهذيب التهذيب 12: 148، اللباب 1: 214، ميزان الاعتدال 4: 544، المستدرك 3: 280. (3) المستدرك: 1: 121، وفيه: معاذ الله، أو سبحان الله، أو كلمة نحوها. (4) العذري الفضاعي حليف بني زهرة. تهذيب التهذيب 12: 24. (5) في الحديث سقط وهو كما في كنز العمال 6: 405 ومجمع الزوائد 9: 129 - = (*)

ص 100

الترغيب في موالاته والترهيب عن معاداته

 (أخبرنا) أحمد بن شعيب قال: أخبرني هارون بن عبد الله البغدادي الحبال، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل. (وأخبرنا) أبو داود قال: حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا فطر عن أبي الطفيل، عن عامر بن وائلة قال: جمع علي الناس في الرحبة فقال لهم: أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوم غدير خم: ألستم تعلمون أني أولى المؤمنين من أنفسهم وهو قائم ثم أخذ بيد علي فقال: من كنت مولاة فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. قال أبو الطفيل: فخرجت وفي نفسي منه شيء فلقيت زيد بن أرقم وأخبرنا فقال: تشك أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم واللفظ لأبي داود (1). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، أخبرني أبو عبد الرحمان زكريا بن يحيى السجستاني، قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا إبراهيم (2)، قال: حدثنا معن، قال: حدثني موسى بن يعقوب،

(هامش)

- = هكذا: وعن أبي بكر بن خالد بن عرفطة أنه أتى سعد بن مالك فقال: بلغني أنكم تعرضون على سب علي بالكوفة فهل سببته؟ قال: معاذ الله والذي نفس سعد بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في علي شيئا لو وضع المنشار على مفرقي ما سببته أبدا. قال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن. (1) الغدير 1: 174، مسند أحمد 4: 370، كفاية الطالب: 13، 11 الرياض النضرة 2: 169، نزل الأبرار: 20. (2) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمان البغدادي المدني الزهري - = (*)

ص 101

عن المهاجر بن مسمار، عن عائشة بنت سعد وعامر بن سعد، عن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال: أما بعد أيها الناس فإني وليكم. قالوا: صدقت، ثم أخذ بيد علي فرفعها، ثم قال: هذا وليي والمؤدي عني، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه (1).

(أخبرنا) أحمد بن عثمان البصري أبو الجوزاء، قال ابن عيينة (2) بنت سعد، عن سعد قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي فخطب: فحمد الله وأثني عليه ثم قال: ألم تعلموا أني أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: نعم، صدقت يا رسول الله. ثم أخذ بيد علي فرفعها، فقال: من كنت وليه فهذا وليه وإن الله ليوالي من والاه ويعادي من عاداه (3). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب ابن جعفر بن أبي كثير، عن مهاجر بن مسمار، قال: أخبرتني عائشة بنت سعد، عن سعد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق مكة وهو متوجه إليها، فلما بلغ غدير خم وقف للناس، ثم رد من تبعه ولحقه من تخلف، فلما أجتمع الناس إليه قال: أيها الناس من وليكم؟ قالوا: الله ورسوله، ثلاثا. ثم أخذ بيد علي فأقامه، ثم قال:

(هامش)

- = مات 183، تهذيب التهذيب 1: 121، رجال الصحيحين 1: 16، تاريخ بغداد 6: 81. (1) مجمع الزوائد 9: 104، كنز العمال 6: 154، مسند أحمد 4: 372. (2) في هامش الأصل هكذا: قوله بنت سعد لعله أخبرتنا بنت سعد أو عن بنت سعد (ا ه‍) ومن المعلوم أن ابن عيينة سفيان لم يرو عن بنت سعد وإنما روى عن زينب زوجته بنت كعب بن عجرة. تهذيب التهذيب 3: 480. (3) مجمع الزوائد 9: 107 مختصرا وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. (*)

ص 102

من كان الله ورسوله وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه (1).

 دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمن أحبه ودعاؤه على من أبغضه

 (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا عبد الجليل عن عطية، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، قال: حدثني أبي، قال: لم أجد من الناس أبغض علي من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حتى أحببت رجلا من قريش ولا أحبه إلا على بغض علي، فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته ما أصحبه إلا على بغض علي، قال: فأصبنا سبيا، قال: فكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أن ابعث إلينا من يخمسه. فبعث عليا، وفي السبي وصيفة من أفضل السبي، فلما خمسه صارت في الخمس، ثم خمس فصارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خمس فصارت في آل علي. فأتانا ورأسه يقطر فقلنا: ما هذا؟ فقال: ألم ترو إلى الوصيفة فإنها صارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صارت في آل علي، فوقعت بها. قال: فكتب وبعث معنا مصدقا للكتابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم مصدقا لما قال علي، فجعلت أقرأ عليه ويقول: صدقا، وأقول: صدق. قال: فأمسك بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا بريدة أتبغض عليا؟ قلت: نعم. فقال: لا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا

(هامش)

(1) فضائل الخمسة 1: 365، وفيه طرق مختلفة لهذا الحديث وقد ذكرها حسب اختلاف ألفاظ الحديث. (*)

ص 103

فوالذي نفسي بيده (1) لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة. فما كان أحد من الناس بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من علي رضي الله عنه. قال عبد الله بن بريدة: والله (2) ما في الحديث بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أبي (3). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا الحسين بن حريث المروزي، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب قال: قال علي كرم الله وجهه في الرحبة: أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول: إن الله ورسوله ولي المؤمنين، ومن كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره. قال: فقال سعيد: قام إلى جنبي ستة، وقال زيد بن يثيع: قام عندي ستة، وقال عمرو ذي مر: أحب من أحبه وأبغض من أبغضه وساق الحديث. رواه إسرائيل عن إسحاق عن عمرو ذي مر (4). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا خلف بن تميم، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا

(هامش)

(1) في رواية: نفس محمد بيده. (2) في نسخة: فوالله الذي لا إله غيره. (3) مسند أحمد 5: 350، مشكل الآثار 4: 160، سنن البيهقي 6: 342 مجمع الزوائد 9: 128، وفيه: قال بريدة: فطأطأت رأسي فتكلمت فوقعت في علي حتى فرغت، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله غضب غضبا لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير فنظر إلي فقال: يا بريدة أحب عليا فإنما يفعل ما آمره به. فقمت وما من الناس أحد أحب إلي منه. (4) الغدير 1: 172 - 173. (*)

ص 104

أبو إسحاق، عن عمرو ذي مر قال: شهدت عليا بالرحبة ينشد أصحاب محمد: أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال؟ فقام أناس فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وابغض من أبغضه، وانصر من نصره (1). حب علي يفرق بين المؤمن والكافر (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش (2)، عن علي كرم الله وجهه قال: والله والذي خلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق (3). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن

(هامش)

(1) فضائل الخمسة 1: 366، وفيه سند الحديث وطرقه المختلفة المنصوص على صحتها كما في 1: 349 - 384. (2) أبو مريم الأسدي الكوفي مخضرم أدرك الجاهلية. تهذيب التهذيب 3: 321. (3) الغدير: 183، تذكرة الخواص: 17، سنن النسائي 8: 117، مطالب السؤل: 17، الفصول المهمة 124، فتح الباري 7: 57، الدرر الكامنة 4: 208، جامع الترمذي 2: 299، مسند أحمد 1: 84، تاريخ بغداد 2: 255 المصابيح 2: 199، الرياض النضرة 2: 214، الاستيعاب 3: 37، تيسير الوصول 3: 272، وقد أفرد شيخنا الحجة الأميني فصلا خاصا في الغدير حول هذا الحديث ورجاله وأسانيده وأشبعه بالدرس والتحقيق. (*)

ص 105

ثابت بن واصل بن عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى بن واصل الكوفي (1) قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي رضي الله عنه قال: عهد لي النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق (2). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن عدي، عن زر قال: قال علي: إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق (3).

 المثل الذي ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه

 (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن المبارك المخزومي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: أخبرنا أبو حفص الأبار (4)، عن الحكم بن عبد الملك، عن الحرث بن الحصين

(هامش)

(1) في هذا السند اشتباه وتصحيف سيما في ذكر واصل بن عبد الأعلى الكوفي فأن عدي بن ثابت لم يرو عنه، وإنما روى عن عبد الله بن يزيد والبراء بن عازب وسليمان بن صرد وعبد الله بن أبي أوفى وزيد بن وهب وزيد بن حبيش وأبي حازم الأشجعي ويزيد بن البراء بن عازب وأبي بردة بن أبي موسى وأبي راشد صاحب عمار وسعيد بن جبير. (2) الغدير 3: 185، المطالعات في مختلف المؤلفات 2: 507. (3) الرياض النضرة 2: 214، فضائل الخمسة 2: 207 - 212. (4) الحافظ عمر بن عبد الرحمان بن قيس الكوفي، تهذيب التهذيب 7: 473 تاريخ بغداد 11: 191، الكنى والأسماء 1: 151. (*)

ص 106

عن أبي صادق (1)، عن ربيعة بن ناجذ (2)، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي فيك مثل من مثل عيسى أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به (3).

 منزلة علي كرم الله وجهه وقربه من النبي صلى الله عليه وسلم

 (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود البصري، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن العلاء: سأل رجل ابن عمر عن عثمان قال: كان من الذين تولوا يوم التقى الجمعان فتاب الله عليه ثم أصاب ذنبا فقتله. فسأله عن علي رضي الله عنه فقال: لا تسأل عنه ألا ترى منزلته من رسول الله صلى الله عليه وسلم (4). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا هلال بن العلاء عن عرار (5) أنه قال: سألت عبد الله بن عمر قلت: ألا تحدثني عن علي وعثمان؟ قال: أما علي فهذا بيته من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدثك عنه بغيره، وأما عثمان: فإنه أذنب يوم أحد ذنبا عظيما

(هامش)

(1) أبو صادق الأزدي الكوفي، وفي اسمه اختلاف تهذيب التهذيب 12: 130. (2) الأزدي الكوفي ويقال: إنه أخو أبو صادق الأزدي تهذيب التهذيب 3: 263.

(3) المناقب لابن شهرآشوب 3: 260 نقلا عن مسند الموصلي (4) فضائل الخمسة 1: 296، بأسانيد مختلفة رجالها ثقات وج 2: 155. (5) لم أجد له ذكرا في كتب الرجال ولعله: العراء بن خالد بن هوذة العامري يروي عنه أبو رجاء العطاردي. (*)

ص 107

عفى الله عنه، وأذنب فيكم ذنبا صغيرا فقتلتموه (1). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن العلاء بن العرار قال: سألت عن ذلك ابن عمر وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما في المسجد بيت غير بيته، وأما عثمان فإنه أذنب ذنبا دون ذلك فقتلتموه (2). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل قال: حدثني أبو موسى ومحمد بن موسى بن أعين، قال: حدثني أبي، عن عطاء، عن سعيد قال ابن عبيد قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن علي رضي الله عنه قال: لا أحدثك عنه، ولكن انظر إلى بيته من بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فإني أبغضه. قال: به أبغضك الله (3). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا حسين (4)، قال: حدثنا زهير (5)، قال:

(هامش)

(1) كنز العمال 6: 159، 392 بطرق مختلفة وقال: أخرجه ابن أبي عاصم وابن جرير وصححه الطبراني في الأوسط وابن شاهين. (2) مجمع الزوائد 9: 115 وفيه: رواه الطبراني في الأوسط، ميزان الاعتدال 2: 194، وفيه روى بسنده عن أبي إسحاق سألت ابن عمر عن عثمان وعلي، فقال: تسألني عن علي فقد رأيت مكانه من رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث. (3) فضائل الخمسة 2: 206. (4) الحسين بن عياش بن حازم السلمي الباجدائى الرقي مات 204، تهذيب التهذيب 2: 362. (5) زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل الجعفي، صحب أبا بكر وعمر وعثمان - = (*)

ص 108

حدثنا أبو إسحاق، قال: سأل أبو عبد الرحمان بن خالد بن قثم بن العباس، من أين ورث علي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه كان أولنا به لحوقا، وأشدنا به لزوقا (1). خالفه زيد بن جبلة في إسناده فقال: عن خالد بن قثم. (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا هلال بن العلاء، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبيد الله، عن زيد، عن أبي إسحاق، عن خالد ابن قثم أنه قيل له: كيف علي ورث رسول الله صلى الله عليه وسلم دون جدك وهو عمه، قال: لأن عليا كان أولنا به لحوقا وأشدنا به لزوقا (2). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرني عبدة بن عبد الرحيم المروزي، قال: أخبرنا عمر بن محمد، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث (3)، عن النعمان بن بشير قال: استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة عاليا، وهي تقول: لقد علمت (4) أن عليا أحب إليك مني (5) فأهوى لها ليلطمها، وقال لها:

(هامش)

- = وعليا وابن مسعود وشهد صفين مع علي، وقدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله بليال قليلة لم تبلغ العشر. تهذيب التهذيب 3: 351، جمهرة أنساب العرب ص 410 مجمع الرجال 3: 65، جامع الرواة 1: 334. (1) حلية الأولياء 1: 68، وج 4، 382. (2) المستدرك 3: 125، كنز العمال 6: 400، وقال: أخرجه ابن أبي شيبة. (3) العبدي الكوفي مات في ولاية خالد على العراق. تهذيب التهذيب 8: 203 تقريب التهذيب 2: 96، خلاصة تهذيب الكمال: 260، رجال الصحيحين 1: 408. (4) في رواية: عرفت. (5) في رواية: من أبي ومني مرتين أو ثلاثا. (*)

ص 109

يا بنت فلانة أراك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمسكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج أبو بكر مغضبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة كيف رأيت أهديك من الرجل. ثم استأذن بعد ذلك وقد اصطلح رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة، فقال: أدخلاني في السلم كما أدخلتماني في الحرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قد فعلتما (1). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرني محمد بن آدم بن سليمان المصيصي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن أبيه، عن جميع وهو ابن عمر (2) قال: دخلت مع أمي على عائشة وأنا غلام، فذكرت لها عليا رضي الله عنه فقالت: ما رأيت رجلا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، ولا امرأة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من امرأته (3). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا عمرو بن علي البصري، قال: حدثني عبد العزيز بن الخطاب ووثقه (4)، قال: حدثني محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جميع بن عمير قال: دخلت مع أبي على عائشة يسألها من وراء الحجاب عن علي رضي الله عنه فقالت: تسألني عن رجل ما أعلم أحدا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

(هامش)

(1) مسند أحمد 4: 257، مجمع الزوائد 9: 126 وفيه: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني. (2) جميع بن عمير بن عفاق التيمي الكوفي. تهذيب التهذيب 2: 111، الجرح والتعديل 1 ق 1: 532، ميزان الاعتدال 1: 421. (3) المستدرك 3: 154، نظم درر السمطين: 102 وفيه: أن امرأة من الأنصار قالت لعائشة (رض) الحديث. (4) أبو الحسن عبد العزيز بن الخطاب الكوفي. تهذيب التهذيب 6: 335، الجرح والتعديل 2 ق 2: 381، تقريب التهذيب 1: 508. (*)

ص 110

منه، ولا أحب إليه من امرأته (1). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنا شاذان، عن جعفر الأحمر، عن عبد الله ابن عطاء عن ابن بريدة، قال: جاء رجل إلى أبي فسأله أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: من النساء فاطمة، ومن الرجال علي رضي الله عنه (2). (أخبرنا) محمد بن مسلمة قال: حدثني عبد الرحيم، قال: حدثني زيد، عن الحرث، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله ابن يحيى، سمع عليا رضي الله عنه يقول: كنت أدخل على نبي الله صلى الله عليه وسلم كل ليلة، فإن كان يصلي سبح فدخلت، وإن لم يكن يصلي أذن لي فدخلت (3). (أخبرنا) أحمد بن شعيب قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: محمد بن عيينة وأبو كامل، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عمار بن القعقاع بن الحرث العكي (4)، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن يحيى، قال: قال علي: كان لي ساعة من السحر أدخل فيها على

(هامش)

(1) فضائل الخمسة 2: 186 وفيه: تعني امرأة علي - ع - هذا حديث صحيح الإسناد. (2) صحيح الترمذي 2: 319، المستدرك 3: 155، الاستيعاب 2: 751، الرياض النضرة 2: 161 بلفظ آخر عن عائشة. (3) صحيح النسائي 1: 171. (4) هذه العبارة مغلوطة والصحيح هكذا: حدثنا عمارة بن القعقاع عن الحارث بن يزيد العكلي. تهذيب التهذيب 2: 163، وج 7: 423، رجال الصحيحين 1: 95، و396. (*)

ص 111

رسول الله صلى الله عليه وسلم فأن كان في صلاته سبح، وإن لم يكن في صلاته أذن لي (1). الاختلاف على المغيرة في هذا لحديث (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرني محمد بن قدامة المصيصي قال: أخبرنا جرير عن المغيرة، عن الحرث، عن أبي زرعة بن عمرو ابن جرير، قال حدثنا عبد الله بن يحيى عن علي رضي الله قال: كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر ساعة أدخل فيها وإذا أتيته استأذنت فأن وجدته يصلي سبح، وإن وجدته فارغا أذن لي (2). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرني محمد بن عبيد بن محمد الكوفي، قال: حدثنا ابن عباس، عن المغيرة، عن الحرث العكي (3) عن أبي يحيى قال: قال علي رضي الله عنه: كان لي من النبي صلى الله عليه وسلم مدخلان: مدخل بالليل ومدخل بالنهار، إذا دخلت بالليل تنحنح لي، خالفه شرحبيل بن مدرك في إسناده، ووافقه على قوله تنحنح (4). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني شرحبيل يعني ابن مدرك الجعفري (5)، قال: حدثني عبد الله بن بحر الحضرمي، عن أبيه

(هامش)

(1) صحيح النسائي 1: 171، مسند أحمد 1: 85 وفيه: عن عبد الله بن نجي عن أبيه قال: قال علي: - الحديث -. (2) فضائل الخمسة 1: 296. (3) الصحيح: الحارث العكلي، كما مرت الإشارة إليه. (4) راجع فصل - حديث منزلة علي (ع) عند النبي صلى الله عليه وآله وأسانيده وطرقه المختلفة في - فضائل الخمسة 1: 296 - 317. (5) شرحبيل بن مدرك الجعفي الكوفي. تهذيب التهذيب 4: 325، تنقيح

ص 112

وكان صاحب مطهرة علي، قال علي رضي الله عنه: كانت لي منزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن لأحد من الخلائق، فكنت آتيه كل سحر فأقول: السلام عليك يا نبي الله، فأن تنحنح انصرفت إلى أهلي، وإلا دخلت عليه (1). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثني أبو المساور (2)، قال: حدثنا عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند الجملي، عن علي رضي الله عنه قال: كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وآله أعطيت، وإذا سكت ابتدأني (3). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري (4)، عن علي رضي الله عنه قال: كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت (5). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا يوسف بن سعيد قال: أخبرنا حجاج بن خديج، قال: حدثنا أبو حرب، عن أبي الأسود

(هامش)

- المقال 2: 82، رجال الطوسي: 218، خلاصة تهذيب الكمال: 139، الجرح والتعديل 2 ق 1: 340. (1) صحيح النسائي 1: 171. (2) الفضل بن مساور البصري ختن أبي عوانة. تهذيب التهذيب 8: 285، خلاصة تهذيب الكمال 263، رجال الصحيحين 2: 411، تقريب التهذيب 2: 111. (3) تهذيب التهذيب 5: 340، صحيح الترمذي 2: 299، بلفظ آخر وفيه: إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاني وإذا سكت ابتدأني. (4) أبو البختري سعيد بن فيروز الطائي مرت الإشارة إليه (5) حلية الأولياء 9: 227، فيض القدير 5: 150. (*)

ص 113

ورجل آخر عن زاذان (1)، قال: قال علي رضي الله عنه: كنت والله إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت (2)

. ما خص به أمير المؤمنين علي رضي الله عنه من صعوده على منكبي النبي صلى الله عليه وسلم

 (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أسباط، عن نعيم بن حكيم المدائني، قال: أخبرنا أبو مريم (3) قال: قال علي رضي الله عنه: انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتينا الكعبة، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكبي فنهض به علي، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعفي قال لي: اجلس فجلست، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم وجلس لي، وقال لي: اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه فنهض بي. فقال علي رضي الله عنه: إنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء، فصعدت على الكعبة وعليها تمثال من صفر أو نحاس، فجعلت أعالجه لأزيله يمينا وشمالا وقداما ومن بين يديه ومن خلفه حتى استمكنت منه، فقال نبي الله: اقذفه، فقذفت به فكسرته كما يسكر القوارير، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد (4).

(هامش)

(1) أبو عبد الله ويقال: أبو عمر الكندي الضرير البزار. تهذيب التهذيب 3: 302، تاريخ بغداد 8: 487، تنقيح المقال 1: 436. (2) صحيح الترمذي 2: 299، المستدرك 3: 125، كنز العمال 6: 394 الطبقات الكبرى 2 ق 2: 101، حلية الأولياء 1: 68، وج 4: 382. (3) أبو مريم الثقفي المدائني ويسمى قيسا. تهذيب التهذيب 12: 222. (4) المستدرك 2: 366، مسند أحمد 1: 84، كنز العمال 6: 407 = (*)

ص 114

ما خص به علي رضي الله عنه دون الأولين والآخرين من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبضعة منه وسيدة منه وسيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران

 (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا جرير بن حريث، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن يزيد عن أبيه قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنها صغيرة. فخطبها علي رضي الله عنه فزوجها منه (1). (أخبرنا) أبو سعيد إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا حاتم بن وردان، قال: حدثنا أيوب السجستاني، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبحنا جاء النبي صلى الله عليه وآله فضرب الباب، ففتحت له أم أيمن يقال: كانت في نسائه لتبعثه (2) وسمعن النساء صوت النبي صلى الله عليه وسلم فتحسسن قال: أحسنت فجلسنا في ناحية، قالت: وأنا في ناحية فجاء علي رضي الله عنه، فدعا له ثم نضح عليه من الماء، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فرأى سوادا فقال: من هذا؟ قلت: أسماء، قال: ابنة عميس؟ قلت: نعم، قال. كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله تكرمينها؟ قلت:

(هامش)

= الرياض النضرة 2: 200، تاريخ بغداد 13: 302 وفيه: عن نعيم بن حكيم المدائني قال: حدثني أبو مريم عن علي بن أبي طالب قال: الحديث. صفوة الصفوة 1: 119، ذخائر العقبى: 85. (1) المناقب لابن شهرآشوب 3: 345، تذكرة الخواص: 306 (2) في الحديث هكذا: فقال: يا أم أيمن ادع لي أخي، فقالت: هو أخوك وتنكحه؟ قال: نعم يا أم أيمن، فجاء علي ع فنضح النبي ص الحديث. (*)

ص 115

نعم، قالت: فدعا لي (1). خالفه سعيد بن أبي عروبة فرواه عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس. (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد ابن صدران، قال: حدثنا سهيل بن خلاد العبدي، قال: حدثنا ابن سواد عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب السجستاني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها من علي رضي الله عنه كان فيما أهدى معها سرير مشروط ووسادة من أديم حشوها ليف وقربة، قال: وجاء ببطحاء من الرمل فبسطوه في البيت، وقال لعلي: إذا أتيت بها فلا تقربها حتى آتيك. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدق الباب، فخرجت إليه أم أيمن فقال: أثم أخي؟ قالت: وكيف يكون أخاك وقد زوجته ابنتك؟ قال: إنه أخي، ثم أقبل على الباب ورأى سوادا فقال: من هذا؟ قالت: أسماء بنت عميس، فأقبل عليها فقال لها: جئت تكرمين ابنة رسول الله؟ وكان اليهود يوجدون من امرأته إذا دخل بها، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر من ماء فتفل فيه، ثم دعا عليا رضي الله عنه فرش من ذلك الماء على وجهه وصدره وذراعيه، ثم دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم

(هامش)

(1) في رواية بعد هذه الجملة: فدعا بإناء فتوضأ فيه ثم أفرغه على علي، ثم قال: اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما. المستدرك 3: 159، الطبقات الكبرى 8: 12، ذخائر العقبى: 33، أسد الغابة 5: 521، الصواعق المحرقة: 140، المناقب لابن شهرآشوب 3: 355، نظم درر السمطين: 184 وفيه: وقد ذكرنا في كتابنا دلايل النبوة ومغازي رسول الله صلى الله عليه وآله بعد قصة بدر عن محمد بن إسحاق بن بشار عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن علي. (*)

ص 116

ففعل بها مثل ذلك ثم قال لها: يا ابنتي ما أردت أن أزوجك إلا خير أهلي، ثم قام وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم (1). (أخبرنا) أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا عمار بن بكار بن راشد، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي نجيح، عن أبيه، عن معاوية ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال سعد بن أبي وقاص: والله لئن يكون لي واحدة من خلال ثلاث أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، لأن يكون قال لي: ما قال له حين رده من تبوك: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، ولأن يكون قال لي: ما قاله له يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، ولأن يكون لي ابنته ولي منها من الولد ما له أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس (2).

 الأخبار المأثورة بأن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران

 (أخبرنا) محمد بن بشار، قال: أخبرنا عبد الوهاب، قال:

(هامش)

(1) الطبقات الكبرى 8: 14 - 15، مجمع الزوائد 9: 209، المستدرك 3: 159، كفاية الطالب: 170، ذخائر العقبى: 27 قال: أخرجه أبو حاتم وأحمد في المناقب. (2) الغدير 3: 200، مروج الذهب 2: 61، صحيح الترمذي 2: 300، مسند أحمد 1: 185، فضائل الخمسة 1: 301. (*)

ص 117

أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت فاطمة رضي الله عنها فكبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسارها فبكت، ثم أكبت فسارها فضحكت، فلما توفي النبي صلى الله عليه وآله سألتها فقالت: لما أكببت عليه أخبرني أنه ميت من وجعه ذلك فبكيت، ثم أكببت عليه فأخبرني أني أسرع أهل بيته به لحوقا، وأني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فرفعت رأسي فضحكت (1). (أخبرنا) هلال بن بشير، قال: حدثنا محمد بن خلف، قال: قال لي موسى بن يعقوب، قال: حدثني هاشم بن هاشم، عن عبد الله ابن وهب، أن أم سلمة أخبرته بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا فاطمة رضي الله عنها فناجاها فبكت، ثم حدثها فضحكت، قالت أم سلمة: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها عن بكائها وضحكها، فقالت: أخبرني، أني سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم ابنة عمران فضحكت (2). (أخبرنا) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه، قال: أخبرنا جرير، عن يزيد بن زياد، عن عبد الرحمان بن أبي نعيم، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت

(هامش)

(1) مسند أحمد 6: 282 باختلاف يسير في اللفظ، طبقات ابن سعد 2: 40 أسد الغابة 5: 522، الاستيعاب 2: 750. (2) ذخائر العقبى: 44، مشكل الآثار 1: 50، حلية الأولياء 2: 40، صحيح مسلم 7: 142، 143، بلفظ آخر. (*)

ص 118

عمران (1).

 الأخبار المأثورة بأن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة النساء من هذه الأمة

 (أخبرنا) محمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا الزهيري محمد ابن عبد الله، قال: أخبرني أبو جعفر واسمه محمد بن مروان، قال: حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة قال: أبطأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صبور النهار، فلما كان العشي قال له قائلنا: يا رسول الله، قد شق علينا لم نرك اليوم؟ قال: إن ملكا من السماء لم يكن زارني فاستأذن الله في زيارتي، فأخبرني وبشرني أن فاطمة بنتي سيدة نساء أمتي، وأن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة (2). (أخبرنا) أحمد بن سليمان، قال: أخبرنا الفضل بن زكريا. قال: أخبرنا زكريا، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: أقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي كأن مشيتها (3) مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (4) مرحبا بابنتي، ثم أجلسها

(هامش)

(1) صحيح الترمذي 2: 306، المستدرك 3: 151، مسند أحمد 5: 391 حلية الأولياء 4: 190، أسد الغابة 5: 574، كنز العمال 6: 217، ابن عساكر 7: 102 عن حذيفة. (2) كنز العمال 6: 221، قال: أخرجه الطبراني وابن النجار عن أبي هريرة، المستدرك 3: 151، حلية الأولياء 4: 190، ابن عساكر 7: 102 وقال: أخرجه حذيفة. (3) في رواية: تمشي ما تخطى مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله. (4) في رواية: فقال النبي صلى الله عليه وآله. (*)

ص 119

عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، ثم إنه أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت لها: ما رأيت مثل اليوم فرحا أقرب من حزن، وسألتها عما قال؟ فقالت: ما كنت لأفشي على سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى قبض، فسألتها فقالت: إنه أسر إلي فقال: إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة، وأنه عارضني به العام مرتين وما أراني إلا قد حضر أجلي وأنك أول أهل بيتي لحوقا ونعم السلف أنا لك، قالت: فبكيت لذلك ثم قال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين؟ قالت: فضحكت (1). (أخبرنا) محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا، أبو داود، حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق قال: أخبرتني عائشة قالت: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا (2) لم تغادر منا واحدة، فجاءت فاطمة تمشي ولا والله أن تخطى مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهت إليه فقال: مرحبا بابنتي، فأقعدها عن يمينه أو يساره، ثم سارها بشيء فبكت بكاء شديدا، ثم سارها بشيء فضحكت، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لها: أخصك رسول الله صلى الله عليه وآله من بيننا بالسراء وأنت تبكين، أخبريني ما قال لك؟ قالت: ما كنت لأفشي رسول الله صلى الله عليه وسلم سره، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لها: أسألك بالذي عليك من الحق ما سارك به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: أما الآن

(هامش)

(1) مسند أحمد 6: 282، طبقات ابن سعد 2: 40، وفيه: نساء العالمين، أسد الغابة 5: 522 وفيه: سيدة نساء العالمين، حلية الأولياء 2: 39 وفيه طرق أخرى عديدة لهذا الحديث، مشكل الآثار 1: 48 بطريقين. (2) في رواية: إنا كنا أزواج النبي صلى الله عليه وآله عنده جميعا. (*)

ص 120

فنعم، سارني المرة الأولى فقال: إن جبريل عليه السلام كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين، ولا أدري الأجل إلا قد اقترب فاتقي الله واصبري، ثم قال لي: يا فاطمة أما ترضين أنك تكوني سيدة نساء هذه الأمة وسيدة نساء العالمين فضحكت (1).

 الأخبار المأثورة بأن فاطمة رضي الله عنها بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم

 (أخبرنا) محمد بن شعيب، قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها، ومن آذى رسول الله فقد حبط علمه (2). إختلاف الناقلين (أخبرنا) أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا بشر بن السري، قال: حدثنا ليث بن سعيد، قال: سمعت

(هامش)

(1) حلية الأولياء 2: 39 وفيه: سيدة نساء العالمين أو نساء هذه الأمة ثم ذكر طرقا أخرى لهذا الحديث، مشكل الآثار 1: 48، فضائل الخمسة 3: 138 نظم درر السمطين ص 178، الاستيعاب 2: 750، ذخائر العقبى: 39، النور الجلي ص 112، المناقب لابن شهرآشوب 3: 322، 323 وفيه: ويعتمد على أنها (ع) أفضل نساء العالمين بإجماع الإمامية. (2) المستدرك 3: 159 وفيه: قال علي: لا آتي شيئا تكرهه. (*)  

الصفحة السابقة الصفحة التالية

خصائص أمير المؤمنين

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب