خصائص أمير المؤمنين

الصفحة السابقة الصفحة التالية

خصائص أمير المؤمنين

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب

ص 61

قال: أخبرنا يونس (1)، عن أبي إسحاق (2)، عن هبيرة بن هديم (3) قال: جمع الناس الحسن بن علي وعليه عمامة سوداء لما قتل أبوة فقال: لقد كان قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فيقاتل وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ثم لا ترد رايته حتى يفتح الله عليه. ما ترك دينارا ولا درهما إلا تسعمائة (4) أخذها عياله من عطاء كان أراد أن يبتاع بها خادما لأهله (5). قول النبي صلى الله عليه وسلم في علي: إن الله جل ثناؤه لا يخزيه أبدا (أخبرنا) ميمون بن المثنى (6)، قال: حدثنا الوضاح وهو

(هامش)

(1) أبو إسرائيل يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي المتوفى 158، تهذيب التهذيب 11: 433، تقريب التهذيب 2: 384، خلاصة تهذيب الكمال: 379، رجال الصحيحين 2: 585. (2) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري الكوفي مات 188 - 186. تهذيب التهذيب 1: 151، تقريب التهذيب 1: 41، رجال الصحيحين 1: 17. (3) أبو الحارث الشيباني الكوفي توفي 66. تهذيب التهذيب 2: 315، الجرح والتعديل 4 ق 2: 109، ميزان الاعتدال 4: 293. (4) في المستدرك هكذا: وما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم فضلت من عطاياه. (5) المستدرك 3: 172 بتغير بسيط في الألفاظ، حلية الأولياء 1: 65. (6) أظنه على الأكثر: محمد بن المثنى. إذ لم يكن في كتب الرجال من - = (*)

ص 62

أبو عوانة (1) قال: حدثنا أبو بلج بن أبي سليم (2)، قال: حدثنا عمرو بن ميمونة (3) قال: إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا ابن عباس إما أن تقوم معنا، وإما أن تخلو بنا بين هؤلاء. فقال ابن عباس: بل أنا أقوم معكم. قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى (4)، قال: فانتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول: أف وتف وقعوا في رجل له بضع عشر (5) وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله لا يخزيه الله أبدا، قال: فاستشرف لها من استشرف فقال: أين ابن أبي طالب؟ قيل: هو في الرحى يطحن، قال: وما كان أحدكم ليطحن، قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر، فتفل (6) في عينيه

(هامش)

= - يسمى: ميمون بن المثنى. (1) أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، كان من سبي جرجان. تهذيب التهذيب 11: 116، تقريب التهذيب 2: 331، خلاصة تهذيب الكمال: 350. (2) في اسمه اختلاف كما في تهذيب التهذيب 12: 47، الكنى والأسماء 1: 130. (3) الحافظ أبو عبد الله عمرو بن ميمون الأودي.. تهذيب التهذيب 8: 109، تذكرة الحفاظ 1: 65، أسد الغابة 4: 134، الجرح والتعديل 3: ق 1: 258. (4) كف بصره من شدة بكائه على علي بن أبي طالب - ع -، أخبار شعراء الشيعة: 31، شذرات الذهب 1: 57. (5) في نسخة: فضائل ليست لأحد غيره. (6) في رواية: فنفث. (*)

ص 63

ثم هز الراية ثلاثا فدفعها إليه، وجاء علي بصفية بنت حي (1)، وبعث أبا بكر بسورة التوبة، وبعث عليا خلفه فأخذها منه، فقال: لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه. قال: وقال لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة، فأبوا. قال: وعلي معهم جالس فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة. قال: وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة. قال: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). قال: وشرى علي نفسه فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه، قال: وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبو بكر وعلي نائم، قال: وأبو بكر يحسبه أنه نبي الله، قال: فقال له علي: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمونة (2) فأدركه، قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار. قال: وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله وهو يتضور (3) وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه فقالوا: إنك للئيم كان صاحبك نرميه فلا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك. قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له علي: أخرج معك؟ فقال له نبي الله:

(هامش)

(1) أعلام النساء 2: 333، أسد الغابة 5: 490، الدر المنثور 1: 263. توفيت سنة 36 / 50. (2) بئر ميمونة: منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر بن الحضرمي، حفرها بأعلى مكة في الجاهلية وعندها قبر أبي جعفر المنصور، معجم البلدان 1: 436 ط إيران أفست 1965. (3) التضور: التلوي والتقلب ظهر البطن. (*)

ص 64

لا، فبكى علي، فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي. وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت ولي كل مؤمن بعدي (1). قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي، قال: فقال: فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره. قال: وقال: من كنت مولاه فأن مولاة علي. قال: وأخبرنا الله عز وجل في القرآن أنه قد رضي عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم (2) فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعده. قال: وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لعمر حين قال: ايذن لي فأضرب عنقه، قال: أو كنت فاعلا وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم (3). قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: إنك مغفور لك (أخبرنا) هارون بن عبد الله الحمال البغدادي (4)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الزبيري الأسدي (5)، قال: حدثنا علي بن

(هامش)

(1) في رواية: ومؤمنة. (2) سورة الفتح 48. (3) مسند أحمد 1: 331، المستدرك 3: 132، الرياض النضرة 2: 203، ذخاير العقبى: 87، البداية والنهاية 7. 337، مجمع الزوائد 9: 108، كفاية الطالب 115، الإصابة 2: 509، الغدير 1: 50. (4) الحافظ أبو موسى المتوفى 243. تهذيب التهذيب 11: 8، تذكرة الحفاظ 2: 478، تاريخ بغداد 14: 22، الجرح والتعديل 4 ق 2: 92. (5) الحافظ محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر الزبيري مات 202. تذكرة الحفاظ 1: 357، تهذيب التهذيب 9: 254. (*)

ص 65

صالح (1)، عن أبي إسحاق (2)، عن عمرو بن مرة (3)، عن عبد الله ابن سلمة (4)، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك مع أنه مغفور لك، تقول: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، الحمد لله رب العالمين (5). الاختلاف على أبي إسحاق في هذا الحديث (أخبرنا) أحمد بن عثمان بن حكيم الكوفي (6)، قال: حدثنا خالد (7)، قال: أخبرنا علي بن صالح، عن أبي إسحاق الهمداني،

(هامش)

(1) أبو محمد الهمداني المتوفى 151. تهذيب التهذيب 7: 332، خلاصة تهذيب الكمال 132، شذرات الذهب 1: 263. (2) أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله. الكنى والأسماء 1: 100، تهذيب التهذيب 8: 63، ميزان الاعتدال 3: 270، تقريب التهذيب 2: 73، رجال الصحيحين 1: 366، الجرح والتعديل 3 ق 1: 242، اللباب 1: 531. (3) أبو عبد الله عمرو بن مرة بن عبد الله المرادي الكوفي توفي 116 - 118. تهذيب التهذيب 8: 102، ميزان الاعتدال 3: 288، تقريب التهذيب 1: 449، رجال الصحيحين 1: 369، شذرات الذهب 1: 152. (4) أبو العالية المرادي الكوفي. تهذيب التهذيب 5: 241، تقريب التهذيب 1: 420 الكنى والأسماء 2: 20، رجال الطوسي: 51، تجريد أسماء الصحابة 1: 339. (5) قاموس الرجال 5: 471. (6) أبو عبد الله الكوفي المتوفى 261، تهذيب التهذيب 1: 61، تقريب التهذيب 1: 21، رجال الصحيحين 1: 7، الجرح والتعديل 1 ق 1: 63. (7) خالد بن مخلد البجلي القطواني الكوفي مات 213. رجال الصحيحين 1: 121، - = (*)

ص 66

عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا علي ألا أعلمك كلمات الفرج: لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين. (أخبرنا) صفوان بن عمرو الحمصي (1)، قال: حدثنا أحمد بن خالد (2)، قال: أخبرنا إسرائيل (3)، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمان ابن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه قال: كلمات الفرج. (أخبرنا) أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا أبو غسان (4) قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه - يعني نحو حديث خالد. (أخبرنا) علي محمد بن علي المصيصي (5)، قال: أخبرنا خلف ابن تميم (6) قال: أخبرنا إسرائيل، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن

(هامش)

= - تقريب التهذيب 1: 218، ميزان الاعتدال 1: 640. (1) تهذيب التهذيب 4: 428، رجال الصحيحين 1: 224، تقريب التهذيب 1: 368. (2) أحمد بن خالد بن موسى الوهبي الكندي المتوفى 214. تهذيب التهذيب 1: 26، تقريب التهذيب 1: 14، الجرح والتعديل 1 ق 1: 49. (3) أبو يوسف إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الكوفي مات 161 / 162 / 160. تهذيب التهذيب 1: 261، ميزان الاعتدال 1: 208، رجال الصحيحين 1: 42، الجرح والتعديل 1 ق 1: 33. (4) تهذيب التهذيب 1: 198. (5) القاضي. تهذيب التهذيب 7: 380، تقريب التهذيب 2: 44. (6) أبو عبد الرحمان خلف بن تميم بن أبي عتاب مالك التميمي الكوفي - = (*)

ص 67

عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك على أنه مغفور لك، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين. (أخبرنا) الحسين بن حارث (1)، قال: أخبرنا الفضل بن موسى (2)، عن الحسين بن واقد (3)، عن أبي إسحاق، عن الحرث (4)، عن علي كرم الله وجهه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك دعاء إذا دعوت به غفر لك وإن كنت مغفورا لك، قلت: بلى. قال: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله، سبحان الله رب العرش العظيم. قال أبو إسحاق: لم يسمع من الحرث إلا أربعة أحاديث ليس ذا منها وإنما أخرجناه لمخالفة الحسين بن واقد الاسرائيلي، ولعلي بن صالح والحرث الأعور، ليس بذلك في الحديث عاصم بن ضمرة أصلح منه.

(هامش)

- = المتوفى 206 / 213. تهذيب التهذيب 3: 148، خلاصة تهذيب الكمال: 90، تقريب التهذيب 1: 224. (1) أبو القاسم الحسين بن الحارث الكوفي الجدلي. تهذيب التهذيب 2: 333 تقريب التهذيب 1: 174. (2) الحافظ أبو عبد الله الفضل بن موسى السينانى مات 191. تهذيب التهذيب 8: 286، تذكرة الحفاظ 1: 296، رجال الصحيحين 2: 411، ميزان الاعتدال 3: 360، شذرات الذهب 1: 329. (3) أبو عبد الله الحسين بن واقد المروزي القاضي المتوفى 159 / 157. تهذيب التهذيب 2: 373، الجرح والتعديل 1 ق 2: 66، رجال الصحيحين 1: 88. (4) رجال العلامة: 54. (*)

ص 68

قول النبي صلى الله عليه وسلم: قد امتحن الله قلب علي للإيمان (أخبرنا) أبو جعفر محمد بن عبد الله بن المبارك المخزومي، قال: حدثنا الأسود بن عامر (1)، قال: أخبرنا شريك (2)، عن منصور (3)، عن ربعي (4)، عن علي، قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم أناس من قريش، فقالوا: يا محمد، إنا جيرانك وحلفاؤك وإن من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين ولا رغبة في الفقه، إنما فروا من ضياعنا وأموالنا فارددهم إلينا، فقال لأبي بكر: ما تقول؟ فقال: صدقوا إنهم لجيرانك وحلفاؤك. فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لعمر: ما تقول؟ قال: صدقوا إنهم لجيرانك وحلفاؤك. فتغير

(هامش)

(1) الحافظ أبو عبد الرحمان الشامي البغدادي مات 208. تهذيب التهذيب 1: 340، رحال الصحيحين 1: 38، تذكرة الحفاظ 1: 369، تاريخ بغداد 7: 34. (2) القاضي أبو عبد الله شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي المتوفى 188. تهذيب التهذيب 4: 333، شذرات الذهب 1: 287، ميزان الاعتدال 2: 270 الجرح والتعديل 2 ق 1: 365. (3) منصور بن مزاحم بن بشير التركي أبو نصر البغدادي الكاتب مات 135. تهذيب التهذيب 10: 311، خلاصة تهذيب الكمال: 332، تاريخ بغداد 13: 80 وفيه: منصور بن أبي مزاحم أبو نصر، رجال الصحيحين 2: 497. (4) أبو مريم ربعي بن حراش بن جحش الكوفي مات 104. تهذيب التهذيب 3: 236، رجال الصحيحين 1: 140، تنقيح المقال 1: 423، تجريد أسماء الصحابة 1: 188، أسد الغابة 2: 162. (*)

ص 69

وجه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا معشر قريش والله ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان فيضربكم على الدين أو يضرب بعضكم. قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن ذلك الذي يخصف النعل. وقد كان أعطى عليا نعلا يخصفها (1).

 قوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه:

 إن الله سيهدي قلبك (أخبرنا) أبو جعفر، عن عمرو بن البصري (2)، قال: حدثنا عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأنا شاب حديث السن، قال: فقلت: يا رسول الله تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث وأنا شاب حديث السن، قال: إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك. قال: ما شككت في حديث أقضي بين اثنين (3). إختلاف الناقلين بهذا الخبر (أخبرنا) علي بن الحسين المروزي (4) قال: أخبرنا عيسى بن

(هامش)

(1) تذكرة خواص الأمة: 40، المستدرك 2: 137، كنز العمال 6: 396، شرح معاني الآثار 2: 408، مناقب ابن شهرآشوب 3: 44. (2) أبو يحيى عمرو بن ميمون الأودي الكوفي البصري مات 74 / 75. تهذيب التهذيب 8: 109. (3) الطبقات الكبرى 2: 337، فتح الملك العلي: 52، تاريخ بغداد 12: 444، سيرة الخلفاء 115، نظم درر السمطين ص 127، المناقب للخوارزمي 41 وفيه: ما شككت بعد ذلك في قضاء بين اثنين. (4) توفي سنة 212 / 211 / 210. تهذيب التهذيب 7: 308، ميزان - = (*)

ص 70

الأعمش (1)، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري (1)، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري (2) عن علي رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: إنك تبعثني إلى قوم أسن مني فكيف القضاء عنهم، فقال: إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك. قال لي: فما شككت في حكومة بعد (3). (أخبرنا) محمد بن المثنى (4)، قال: حدثنا أبو معاوية (5) قال: حدثنا الأعمش (6) عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري عن علي رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن لأقضي بينهم، فقلت: يا رسول الله لا علم لي بالقضاء، فضرب بيده على صدري، وقال: اللهم اهد قلبه وسدد لسانه. فما شككت في قضاء بين اثنين حين جلست في مجلسي (7). قال أبو عبد الرحمان النسائي: هذا حديث سمعته من عمرو بن

(هامش)

- الاعتدال 3: 123، خلاصة تهذيب الكمال: 131. (1) لم أجد له ذكرا بهذا الاسم في كتب الرجال وأظنه تصحيف. (2) أبو البحتري سعيد بن فيروز الطائي الكوفي قتل 83، تهذيب التهذيب 4: 72، رجال الصحيحين 1: 167، خلاصة تهذيب الكمال: 120، الكنى والأسماء 1: 125، تقريب التهذيب 1: 302. (3) حلية الأولياء 4: 381، تاريخ بغداد 12: 443، أسد الغابة 4: 22. (4) أبو موسى الحافظ البصري المعروف بالزمن. (5) الحافظ محمد بن حازم التميمي السعدي الضرير الكوفي المتوفى 113 / 114. تهذيب التهذيب 9: 137، رجال الصحيحين 2: 437، تذكرة الحفاظ 1: 294، الجرح والتعديل 3 ق 2: 246. (6) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي.. تهذيب التهذيب 4: 111. (7) الطبقات الكبرى 2: 337، كنز العمال 6: 158، الرياض النضرة 2: 198. = (*)

ص 71

مرة عن أبي البختري قال: أخبرني من سمع عليا رضي الله عنه، قال أبو عبد الرحمان أبو البحتري: لم يسمع من علي شيئا. (أخبرنا) أحمد بن سليمان الرهاوي، قال: حدثنا يحيى آدم (1) قال: حدثنا شريك، عن سماك بن حرب (2)، عن حنش بن المعتمر (3)، عن علي رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأنا شاب فقلت: يا رسول الله تبعثني وأنا شاب إلى قوم ذوي أسنان أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء فوضع يده على صدري، ثم قال: إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك، يا علي إذا أجلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنك إذا فعلت ذلك تبدي لك القضاء. قال علي رضي الله عنه: فما أشكل علي قضاء بعد ذلك (4). الاختلاف عن أبي إسحاق في هذا الحديث (أخبرنا) أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل بن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب (5)، عن

(هامش)

(1) أبو زكريا يحيى بن آدم بن سليمان الأموي مات 203. تهذيب التهذيب 11: 175، رجال الصحيحين 2: 557. (2) أبو المغيرة سماك بن حرب بن أوس بن خالد المتوفى 123، تهذيب التهذيب 4: 232، ميزان الاعتدال 2: 232. (3) أبو المعتمر حنش ويقال: ابن ربيعة الكناني. تهذيب التهذيب 3: 58، ميزان الاعتدال 1: 619. (4) الطبقات الكبرى 2: 337، تذكرة الخواص: 44. (5) العبدي الكوفي. تهذيب التهذيب 2: 166، ميزان الاعتدال 1: 446. (*)

ص 72

علي رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت: إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم، فقال: إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك (1). (أخبرنا) شبيب (2)، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي (3) عن علي كرم الله وجهه، وأخبرني أبو عبد الرحمان زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن شيبان عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي كرم الله وجهه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت: يا رسول الله إنك تبعثني إلى شيوخ (4) ذوي أسنان وإني أخاف أن لا أصيب؟ فقال: إن الله سيثبت لسانك ويهدي قلبك (5).

 قول النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي - رضي الله عنه

 (أخبرنا) محمد بن بشار بن بندار البصري، قال: حدثنا محمد ابن جعفر، قال: حدثنا عوف، عن ميمون أبي عبد الله، عن زيد

(هامش)

(1) الطبقات الكبرى 2: 337، مسند أحمد 1: 83، 88، 111، 136، 149. (2) شبيب بن سعيد التميمي الحبطي المتوفى 186. تهذيب التهذيب 4: 306، ميزان الاعتدال 1: 262، خلاصة تهذيب الكمال: 138. (3) عمرو بن حبشي الزبيدي الكوفي تهذيب التهذيب 7: 16، ميزان الاعتدال 3: 252، وفيه: عمرو بن حريش، تقريب التهذيب 2: 67. (4) في نسخة: إلى قوم. (5) الطبقات الكبرى 2: 337. (*)

ص 73

ابن أرقم (1) قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة في المسجد، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: سدوا هذه الأبواب إلا باب علي. فتكلم في ذلك الناس، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فأني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي. وقال فيه قائلكم، والله ما سددته ولا فتحته ولكني أمرت فاتبعته (2). قوله صلى الله عليه وسلم: ما أدخلته وأخرجتكم بل الله أدخله وأخرجكم (أخبرنا) علي بن محمد بن سليمان (3)، عن ابن عتيبة (4)، عن عمرو بن دينار (5)، عن أبي جعفر محمد بن

(هامش)

(1) أبو عامر زيد بن أرقم بن قيس بن النعمان الأنصاري الخزرجي المتوفى 68. تهذيب التهذيب 3: 394، تهذيب الأسماء 1: 199، الاستيعاب 2: 535. (2) الغدير 3: 202، مسند أحمد 4: 369، المستدرك 3: 125، القول المسدد: 17، كفاية الطالب 88، فتح الباري 7: 12، عمدة القارئ 7: 592 فالحديث بنص الحفاظ صحيح رجاله ثقات، تذكرة الخواص: 41. (3) الصحيح: علي بن محمد بن إسحاق بن شداد المتوفى 233، تهذيب التهذيب 7: 378. (4) الصحيح: ابن عيينة، وهو الحافظ أبو محمد سفيان بن عيينة بن عمران الهلالي الكوفي مات 198، تهذيب التهذيب 4: 117، رجال الصحيحين 1: 195 تذكرة الحفاظ 1: 262. (5) أبو محمد عمرو بن دينار المكي الأثرم الجمحي المتوفى 126. تهذيب التهذيب 7: 28، ميزان الاعتدال 3: 259، رجال الصحيحين 3 ق 1: 231، خلاصة - = (*)

ص 74

علي (1)، عن إبراهيم ابن سعد بن أبي وقاص (2)، عن أبيه ولم يقل مرة عن أبيه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده قوم جلوس فدخل علي كرم الله وجهه، فلما دخل خرجوا، فلما خرجوا تلاوموا فقالوا: والله ما أخرجنا إذ أدخله، فرجعوا فدخلوا، فقال: والله ما أنا أدخلته وأخرجتكم بل الله أدخله وأخرجكم. قال أبو عبد الرحمان: هذا أولى بالصواب (3). (أخبرنا) أحمد بن يحيى الكوفي (4)، قال: أخبرنا علي وهو ابن قادم (5)، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عبد الله بن شريك، عن الحرث بن مالك (6)، قال: أتيت مكة فلقيت سعد بن أبي وقاص فقلت له: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فنودي فينا لسده ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فخرجنا فلما أصبح أتاه عمه فقال: يا رسول الله أخرجت أصحابك وأعمامك وأسكنت هذا الغلام. فقال

(هامش)

- = تهذيب الكمال: 244، تقريب التهذيب 2: 69. (1) الإمام الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - ع - المتوفى 118، تهذيب التهذيب 9: 350، مناقب ابن شهرآشوب 4: 178 ط إيران. (2) تهذيب التهذيب 1: 123، رجال الصحيحين 1: 15، الجرح والتعديل 1 ق 1: 101، قاموس الرجال 1: 134. (3) الغدير 3: 207 بإسناد آخر عنه، المناقب لابن شهرآشوب 2: 191. (4) أبو جعفر الكوفي المتوفى 264. تهذيب التهذيب 1: 89. (5) أبو الحسن الخزاعي الكوفي مات 212. تهذيب التهذيب 7: 374، الجرح والتعديل 3: ق 1: 201. (6) الصحيح: الحارث بن مالك. تهذيب التهذيب 2: 156. = (*)

ص 75

رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنا أمرت بإخراجكم ولا بإسكان هذا الغلام إن الله هو أمر به (1). قال فطر (2): عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن أرقم، عن سعد أن العباس أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: سددت أبوابنا إلا باب علي. فقال: ما أنا فتحتها ولا أنا سددتها (3). (أخبرنا) زكريا بن يحيى السجستاني، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني، قال: أخبرنا مسكين (4) قال: حدثنا شعبة عن أبي مليح عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس (5) قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبواب

(هامش)

(1) الغدير 3: 207. (2) فطر بن خليفة القرشي المخزومي المتوفى 153، تهذيب التهذيب 8: 300 رجال الصحيحين 2: 416. (3) الغدير 3: 207 بأسانيد قوية. (4) أبو عبد الرحمان مسكين بن بكير الحراني الحذاء. تهذيب التهذيب 10: 120، خلاصة تهذيب الكمال: 340، ميزان الاعتدال 4: 101. (5) عبد الله بن العباس بن عبد المطلب المتوفى 68 كان من شيعة علي - ع - وأصحابه وخواصه، ذهب بصره من بكائه على علي - ع -، وقال بعد ما ذهب بصره: إن يذهب الله من عيني نورهما * ففي لساني وقلبي منهما نور قلبي ذكي وذهني غير ذي وكل * وفي فمي صارم كالسيف مشهور الغدير 1: 49، جامع الرواة 1: 494، رجال الكشي: 52، تأسيس الشيعة: 322، أعيان الشيعة 41. 35، شذرات 1: 75، أخبار شعراء الشيعة: 30. (*)

ص 76

المسجد فسدت إلا باب علي رضي الله عنه (1). (أخبرنا) محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن معاذ، قال: حدثنا أبو وضاح قال: أخبرنا يحيى، حدثنا عمرو بن ميمون، قال: قال ابن عباس: وسد أبواب المسجد غير باب علي رضي الله عنه، فكان يدخل المسجد وهو جنب وهو طريقه ليس له طريق غيره (2).

 منزلة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه من النبي صلى الله عليه وسلم

 (أخبرنا) بشر بن هلال البصري، قال: حدثنا جعفر وهو ابن سليمان، قال: حدثنا حرب بن شداد، عن وساد (3)، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك خلف عليا كرم الله وجهه في المدينة قالوا فيه: مله وكره صحبته. فتبع علي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحقه في الطريق، قال: يا رسول الله، خلفتني بالمدينة مع الذراري والنساء حتى قالوا: مله وكره صحبته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنما خلفتك على أهلي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي (4).

(هامش)

(1) صحيح الترمذي 2: 301، حلية الأولياء 4: 153، فضائل الخمسة 2: 152، الرياض النضرة 2: 192، الغدير 3: 204، السيرة الحلبية 3: 373. (2) فتح الباري 7: 12، إرشاد الساري 6: 81، الغدير 3: 205، نظم درر السمطين ص 18. (3) لم أجد له ذكرا في كتب الحديث والرجال. (4) مستدرك الحاكم 3: 108، الإصابة 5: 509، البداية والنهاية 778 -؟؟

ص 77

(أخبرنا) القديم بن زكريا بن دينار الكوفي (1)، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد السلام عن يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: أنت مني بمنزلة هارون من موسى (2). (أخبرنا) زكريا بن يحيى، قال: أخبرنا أبو مصعب (3) أن الدراوردي (4) حدثه عن هشام، عن سعيد بن المسيب، عن سعد قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك خرج علي رضي الله عنه فتبعه فشكا وقال: يا رسول الله أتتركني مع الخوالف. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة (5).

(هامش)

- = مسند أبو داود 1: 28، مشكل الآثار 2: 309، الغدير 3. 201، فضائل الخمسة 1: 299. (1) لم أجد له ذكرا في كتب الحديث والرجال. (2) كفاية الطالب: 149، صحيح البخاري 3: 54، و2: 185، وصحيح مسلم 2: 236، الصواعق 30 و74، نور الأبصار 68، تاريخ الخلفاء 65، العقد الفريد 2: 194، كنز العمال 6: 152. (3) عبد السلام بن حفص ويقال ابن مصعب السلمي تهذيب التهذيب 6: 317 تقريب التهذيب 1: 506. (4) أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد المدني المتوفى 187. تهذيب التهذيب 6: 353، رجال الصحيحين 1: 312، الجرح والتعديل 2 ق 2: 395 اللباب 1: 415. (5) تاريخ بغداد 8: 52، مسند أحمد 1: 170، المناقب لابن شهرآشوب 3: 16. (*)

ص 78

الاختلاف على محمد بن المنكدر في هذا الحديث (أخبرنا) إسحاق بن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري (1) قال: حدثنا داود بن كثير الرقي (2)، عن محمد، عن سعيد بن المنكدر ابن المسيب (3)، عن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (4). (أخبرنا) صفوان بن محمد بن عمرو، قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن محمد بن المنكدر قال سعيد بن المسيب: أخبرني إبراهيم بن سعد أنه سمع أباه سعدا وهو يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي. قال سعيد: فلم أرض حتى أتيت سعدا فقلت: شيء حدثت به ابنك وما هو؟ وانتهى فقال: أخبرنا على هذا فلان، فقال: ما هو ابن أخي، فقلت: هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: كذا

(هامش)

(1) تهذيب التهذيب 1: 251، رجال الصحيحين 1: 33، شذرات الذهب 2: 105، الجرح والتعديل 1 ق 1: 235، تاريخ بغداد 6: 355. (2) تهذيب التهذيب 3: 199، ميزان الاعتدال 2: 19، خلاصة تهذيب الكمال: 94. (3) الصحيح أن تكون هكذا: عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب. تهذيب التهذيب 6: 473، رجال الصحيحين 2: 449، خلاصة تهذيب الكمال: 308. (4) صحيح الترمذي 2: 301 (*)

ص 79

وكذا، قال: نعم وأشار إلى أذنيه (1) وإلا فاستكتا لقد سمعنه؟ يقول ذلك (2). وخالفه يوسف بن الماجشون (3) فرواه عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن عامر بن سعد، عن أبيه، وتابعه على روايته عن عامر ابن سعد (4)، وعلي بن زيد بن جدعان (5). (أخبرنا) زكريا بن يحيى، قال: حدثنا ابن الشوارب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. قال سعيد: فأحببت أن أشافه بذلك سعدا فأتيته فقلت: ما حديث حدثني به عنك عامر؟ فأدخل إصبعيه في أذنيه وقال: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا فاستكتا (6). (أخبرنا) محمد بن وهب الحراني، قال: أخبرنا سكن بن

(هامش)

(1) في رواية: فوضع إصبعيه على أذنيه فقال: نعم وإلا فاستكتا. (2) أسد الغابة 4: 26، فضائل الخمسة 2: 300، الغدير 3: 200. (3) يوسف بن يعقوب بن الماجشون المتوفى 184، تهذيب التهذيب 11: 430 تقريب التهذيب 2: 383. (4) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري مات 104، تهذيب التهذيب 5: 63، رجال الصحيحين 1: 376، خلاصة تهذيب الكمال 155. (5) أبو الحسن البصري أصله من مكة المتوفى 129، تهذيب التهذيب 7: 122، رجال الصحيحين 1: 358، ميزان الاعتدال 3: 127، تقريب التهذيب 2: 37. (6) فضائل الخمسة 2: 300 عن طرق مختلفة وأسانيد صحيحة ثابتة، الغدير 3: 201. (*)

ص 80

سكن (1)، قال: حدثنا شعبة، عن علي بن زيد قال: سمعت سعيد ابن المسيب يحدث عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ قال علي: رضيت رضيت. فسألته بعد ذلك، فقال: بلى (2). قال أبو عبد الرحمان: وما علمت أحدا تابع عبد العزيز بن الماجشون على روايته عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب غير إبراهيم بن سعد، على أن إبراهيم بن سعد قد روى هذا الحديث عن أبيه. (أخبرنا) محمد بن بشار البصري، قال: حدثنا محمد يعني ابن جعفر غندر قال: أخبرنا شعبة بن إبراهيم، قال: سمعت إبراهيم بن سعد يحدث عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى (3). (أخبرنا) عبد الله بن سعد البغدادي (4)، قال: حدثنا أبي

(هامش)

(1) الصحيح: السكن بن أبي السكن إسماعيل الأنصاري البرجمي البصري الأصم. تهذيب التهذيب 4: 125، اللباب 1: 108، تقريب التهذيب 1: 313 وفيه: السكن بن إسماعيل الأنصاري البرجمي، المشتبه 1: 59. (2) مسند أحمد بن حنبل 1: 175 وفيه: قلت لسعد بن مالك: إنك إنسان فيك حدة وأنا أريد أن أسألك، قال: ما هو؟ قال: قلت: حديث علي - ع - قال: فقال: إن النبي - ص - قال لعلي - الحديث. (3) حلية الأولياء 7: 194، مسند أبو داود 1: 28، مسند أحمد 1: 174 المناقب للخوارزمي: 83. (4) أبو القاسم البغدادي، تهذيب التهذيب 5: 234، تاريخ بغداد 9: 472 تقريب التهذيب 1: 418، الجرح والتعديل 2 ق 2: 64. (*)

ص 81

عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن طلحة بن زيد بن مكانة (1) عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعدانه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي رضي الله عنه حين خلفه في غزوة تبوك على أهله: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (2). قال أبو عبد الرحمان: وقد روى هذا الحديث عن عامر بن سعد عن أبيه من غير حديث سعيد ابن المسيب. (أخبرنا) محمد بن المثنى، قال: أخبرنا أبو بكر الحنفي (3) قال: حدثنا بكر بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد يقول: قال معاوية لسعد بن أبي وقاص: ما يمنعك أن تسب ابن أبي طالب (4)؟ قال: لا أسبه، ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم (5). لا أسبه ما ذكرت حين نزل الوحي عليه، فأخذ عليا وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: رب هؤلاء أهل بيتي وأهلي. ولا أسبه ما ذكرت حين خلفه

(هامش)

(1) الصحيح: محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد المطلبي الحجازي مات 111، تهذيب التهذيب 9: 239، الجرح والتعديل 3 ق 2: 291، تقريب التهذيب 2: 173. (2) حلية الأولياء 7: 195 و196، مشكل الآثار 2: 309، تاريخ بغداد 11: 432، مسند أحمد 1: 182، سيرة ابن هشام 4: 162. (3) تهذيب التهذيب 12: 43، الكنى والأسماء 1: 119، رجال الصحيحين 2: 619. (4) في رواية: أن تسب أبا تراب. (5) في رواية: قال له معاوية: ما هن يا أبا إسحاق قال. (*)

ص 82

في غزوة غزاها، قال علي: خلفتني مع الصبيان والنساء، قال: أولا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي. ولا أسبه ما ذكرت يوم خيبر حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويفتح الله على يديه. فتطاولنا، فقال: أين علي؟ فقالوا: هو أرمد، قال: ادعوه. فدعوه، فبصق في عينيه ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه. فوالله ما ذكرت معاوية بحرف حتى أخرج من المدينة (1). (أخبرنا) محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن شعبة، عن الحكم، عن المصعب بن سعد، قال: خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ابن أبي طالب في غزوة تبوك (2) فقال: يا رسول الله تخلفني بين النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضى إن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (3). خالفه ليث فقال: عن عائشة بنت سعد (4). (أخبرنا) الحسن بن إسماعيل بن سليمان المصيصي الخالدي، قال: أخبرنا المطلب عن ليث، عن الحكم، عن عائشة بنت سعد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: في غزوة تبوك: أنت يا ابن أبي طالب مني مكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي

(هامش)

(1) المستدرك 3: 108، كنز العمال 6: 405، الغدير 3: 200 وفيه: صح عند الحفاظ الأثبات هذا الحديث ثم ذكر مصادر الحديث وطرقه وأسانيده، نظم درر السمطين ص 114. (2) وقعت في رجب سنة تسع. سيرة ابن هشام 4: 159 - 173 (3) مسند أحمد 1: 177، فضائل الخمسة 1: 304. (4) تهذيب التهذيب 12: 436، أعلام النساء 3: 135، رجال الصحيحين 2: 610. (*)

ص 83

من بعدي (1). قال أبو عبد الرحمان: وشعبة أحفظ وليس ضعيف الحديث فقد روته عائشة بنت سعد. (أخبرنا) زكريا بن يحيى، قال: أخبرنا أبو مصعب الدراوردي عن عبد المجيد (2)، عن عائشة، عن أبيها أنه قال رضي الله عنه: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى ثنية الوداع من غزوة تبوك وعلي يشتكي وهو يقول: أتخلفني مع الخوالف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة (3). (أخبرنا) الفضل بن سهل البغدادي، قال: حدثنا أحمد الزبيري قال: حدثنا عبد الله بن خبيب بن أبي ثابت، عن حمزة بن عبد الله عن أبيه، عن سعد قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وخلف عليا، فقال: أتخلفني؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (4). الاختلاف على عبد الله بن شريك في هذا الحديث (أخبرنا) القاسم بن زكريا بن دينار الكوفي، قال: حدثنا أبو نعيم (5)، قال: حدثنا فطر، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الله

(هامش)

(1) الرياض النضرة 2: 162 بسند آخر. (2) عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمان بن عوف. تهذيب التهذيب 6: 380 رجال الصحيحين 1: 325، الجرح والتعديل 3 ق 1: 64 وفيه: عبد المجيد بن سهيل. (3) مجمع الزوائد 9: 110، مسند أحمد 1: 170. (4) كفاية الطالب: 149. (5) تهذيب التهذيب 12: 258. (*)

ص 84

ابن أرقم الكناني (1)، عن سعد ابن أبي وقاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى (2). (أخبرنا) أحمد بن يحيى الكوفي، قال: حدثنا دعبل وهو نادم، قال: حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن شريك، عن حرب بن سلك قال: قال سعد ابن مالك: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا على ناقته الجدعاء وخلف عليا، وجاء علي حتى تعدى الناقة فقال: يا رسول الله، زعمت قريش أنك إنما خلفتني أنك استثقلتني وكرهت صحبتي. وبكى علي رضي الله عنه، فنادى رسول الله الله صلى الله عليه وسلم في الناس: ما منكم أحد، وله حاجة بابن أبي طالب، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. قال علي رضي الله عنه: رضيت عن الله عز وجل وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم (3). (أخبرنا) عمر بن علي، قال: حدثنا يحيى يعني ابن سعيد، قال: حدثنا موسى الجهني، قال: دخلت على فاطمة بنت علي (4) فقال لها رفيقي: هل عندك شيء من والدك يرهب، قالت: حدثتني أسماء بنت عميس (5): إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي: أنت

(هامش)

(1) عبد الله بن أرقم بن عبد يغوث بن وهب القرشي الزهري توفي بمكة 64. تهذيب التهذيب 5: 146، أسد الغابة 3: 114، تجريد أسماء الصحابة 1: 318، الإستيعاب 3: 865. (2) فضائل الخمسة 1: 301. (3) فضائل الخمسة 1: 306 نقلا عن الخصائص. (4) فاطمة الصغرى توفيت 117، تهذيب التهذيب 12: 443، أعلام النساء 4: 81، تقريب التهذيب 2: 609، خلاصة تهذيب الكمال: 425. (5) أسماء بنت عميس بن النعمان، هاجرت مع زوجها جعفر إلى الحبشة فولدت - = (*)

ص 85

مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (1). (أخبرنا) أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن موسى الجهني، قال: أدركت فاطمة بنت علي وهي بنت ثمانين سنة فقلت لها: تحفظين عن أبيك شيئا؟ قالت: لا، ولكني سمعت أسماء بنت عميس (2) أنها سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس من بعدي نبي (3). قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا حسن وهو ابن صالح، عن موسى الجهني، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء بنت عميس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا علي إنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (4). (أخبرنا) محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، وأحمد بن عثمان ابن حكيم الدراوردي، اللفظ لمحمد قالا: حدثنا عمرو بن طلحة، قال: حدثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن عليا كان

(هامش)

- = له هناك محمدا وعبد الله وعونا، ثم هاجرت إلى المدينة. فلما قتل جعفر زوجها تزوجها أبو بكر فولدت له محمد بن أبي بكر، ثم مات عنها، فتزوجها علي ابن أبي طالب - ع - فولدت له يحيى. سيرة ابن هشام 1: 257، مجمع الرجال 7: 170. (1) الرياض النضرة 2: 195. (2) تهذيب التهذيب 12: 398، أعلام النساء 1: 57، الدر المنثور: 35، أسد الغابة 5: 395. (3) مسند أحمد 6: 369، تاريخ بغداد 10: 43 و12: 323، الاستيعاب 2: 459. (4) المصدر السابق، نظم درر السمطين ص 119. (*)

ص 86

يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الله تعالى يقول: (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) (1) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت، والله إني لأخوه ووليه ووارثه وابن عمه فمن أحق به مني (2)؟ (أخبرنا) الفضل بن سهل، قال: حدثني عفان بن مسلم (3)، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة: عن أبي صادق، عن ربيعة بن ماجد: أن رجلا قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين لم ورثت دون أعمامك؟ قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب فصنع لهم مدا من الطعام فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس أولم يشرب، فقال: يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة، وقد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم وأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي، فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه وكنت أصغر القوم فقال: اجلس. ثم قال: ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول: اجلس. حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي. ثم قال: فبذلك ورثت

(هامش)

(1) سورة آل عمران 144. (2) المستدرك 3: 126، فتح الملك العلي: 51، الرياض النضرة 2: 226 مجمع الزوائد 9: 134، الغدير 3: 113 وفيه مصادر وأسانيد هذا الحديث بصورة مفصلة وطرق مختلفة. (3) أبو عثمان البصري المتوفى 220 / 219. تهذيب التهذيب 7: 230، شذرات الذهب 2: 327، رجال الصحيحين 1: 407، تاريخ بغداد 12: 169. (*)

ص 87

ابن عمي دون عمي (1). (أخبرنا) زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن الحرث بن حصين عن أبي سليمان الجهني قال: سمعت عليا على المنبر يقول: أنا عبد الله وأخو رسول الله، لا يقول بها إلا كذاب مفتر (2). فقال: أخبرنا عبد الله وأخو رسوله، محبوب (3).

 ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: علي مني وأنا منه

(حدثنا) بشر بن هلال، عن جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك (4)، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عليا مني وأنا منه وولي كل

(هامش)

(1) مسند أحمد 1: 195، مجمع الزوائد 8: 302، تاريخ الطبري 2: 63، الرياض النضرة 2: 167، كنز العمال 6: 408، الغدير 2: 279 - 285، وج 3: 117. (2) الغدير 3: 115، الرياض النضرة 2: 168، كنز العمال 6: 153، فضائل الخمسة 1: 329. (3) اسمه: محمد بن الحسن بن هلال بن أبي زينب، ولقبه محبوب به أشهر. تهذيب التهذيب 9: 119، تقريب التهذيب 2: 154، الجرح والتعديل 3 ق 2: 228. (4) الصحيح: أبو التياح يزيد بن حميد الضبعي البصري المتوفى 128. تهذيب التهذيب 11: 320، تقريب التهذيب 2: 363، الجرح والتعديل 4 ق 2: 256 رجال الصحيحين 2: 573. خلاصة تهذيب الكمال: 270. (*)

ص 88

مؤمن بعدي (1). الاختلاف على أبي إسحاق في هذا الحديث (أخبرنا) أحمد بن سليمان، قال: أخبرنا أبو إسحاق، قال: حدثني حبشي بن جنادة السلولي (2) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: علي مني وأنا منه (3). قلت لأبي إسحاق عن البزار. (أخبرنا) أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: أنت مني وأنا منك. رواه القاسم بن يزيد المخزومي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة ابن مريم، وهانئ بن هانئ (4)، عن علي رضي الله عنه قال: لما صدرنا (5) من مكة إذا ابنة حمزة تنادي: يا عم يا عم، فتناولها علي رضي الله عنه وأخذها فقال لصاحبته: دونك ابنة عمك فحملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: أنا آخذها وهي بنت عمي. وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى

(هامش)

(1) فضائل الخمسة 2: 342. (2) حبشي بن جنادة بن نصر السلولي الصحابي. تهذيب التهذيب 2: 176 أسد الغابة 1: 366. (3) كنوز الحقائق للمناوي: 37. (4) الهمداني الكوفي. تهذيب التهذيب 11: 22 تنقيح المقال 3: 290. منتهى المقال: 320، رجال الطوسي: 62، نقد الرجال: 368، أعيان الشيعة 51: 43، الطبقات الكبرى 6: 223 ط بيروت. (5) في تاريخ بغداد 4: 140 هكذا: لما خرجنا من مكة تلقتنا. (*)

ص 89

رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال: الخالة بمنزلة الأم، ثم قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون وأنا منك. وقال لجعفر: اشبهت خلقي وخلقي. وقال لزيد: يا زيد أنت أخونا ومولانا (1).

 قول النبي صلى الله عليه وسلم: علي كنفسي

 (أخبرنا) العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا الأحوص بن جواب (2)، قال: حدثنا يونس بن إسحاق، عن أبي إسحاق السبيعي عن زيد بن يثيغ (3)، عن أبي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لينتهين بنو وليعة (4) أو لأبعثن عليهم رجلا كنفسي ينفذ فيهم أمري فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية. فما راعني إلا وكف عمر في حجزتي من خلفي وقال: من يعني؟ قلت: إياك يعني وصاحبك. قال: فمن يعني؟ قلت: خاصف النعل. قال: وعلي يخصف النعل (5).

(هامش)

(1) تاريخ بغداد 4: 140 وفيه فقال: يا رسول الله تزوجها. فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة. سنن البيهقي 8: 5، مسند أحمد 1: 98، المستدرك 3: 120، مشكل الآثار 4: 173. (2) أبو الجواب الكوفي الضبي مات 211، تهذيب التهذيب 1: 191، الكنى والأسماء 1: 139، رجال الصحيحين 1: 51، الجرح والتعديل 1 ق 1: 328. (3) زيد بن يثيع ويقال: أثيغ الهمداني الكوفي، تهذيب التهذيب 3: 327 المشتبه 1: 112، تقريب التهذيب 1: 277، ميزان الاعتدال 2: 107. (4) وليعة: بطن من كندة من القحطانية. معجم البلدان 1: 859، لسان العرب 10: 293، تاريخ الطبري 3: 271، الصحاح: 633، معجم قبائل العرب 3: 1253. (5) الرياض النضرة 2: 164، مجمع الزوائد 7: 110، الاستيعاب 2: 464 - = (*)

ص 90

قوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: أنت صفيي وأميني (أخبرنا) زكريا بن يحيى، قال: حدثنا ابن أبي عمرو بن أبي مروان، قال: حدثنا عبد العزيز، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة ابن الهاد (1)، عن محمد بن نافع ابن عجيرة (2)، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت يا علي أنت صفيي وأميني (3). قوله صلى الله عليه وسلم: لا يؤدي عني إلا أنا وعلي (أخبرنا) أحمد بن سليمان، قال: حدثنا إسماعيل، عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة السلولي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي مني وأنا منه فلا يؤدي عني إلا أنا وعلي (4).

(هامش)

- = تذكرة الخواص: 40 وفيه: فقال عمر رضي الله عنه: والله ما اشتهيت الإمارة إلا يومئذ جعلت انصب له صدري رجاء أن يقول هذا، فالتفت إلى علي فأخذه بيده وقال: هذا هو هذا هو مرتين الغدير 2: 319. (1) أبو عبد الله المدني المتوفى 139. تهذيب التهذيب 11: 339، تقريب التهذيب 2: 367، رجال الصحيحين 2: 575، الجرح والتعديل 4 ق 2: 275. (2) كان والده من الصحابة. تهذيب التهذيب 1: 408، تقريب التهذيب 2: 296، أسد الغابة 5: 10، تجريد أسماء الصحابة 2: 110، خلاصة تهذيب الكمال: 342. (3) صحيح الترمذي 2: 297 باختلاف يسير في اللفظ. (4) مرت الإشارة إلى مصادر هذا الحديث بصورة مفصلة. كفاية الطالب 143. (*) 

الصفحة السابقة الصفحة التالية

خصائص أمير المؤمنين

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب