|
ضريحك كعبتُنا
الأرفعُ
ملاذ الجميعِ وفي
النائبات
لأنك سورٌ وحصنٌ
حصين
وهذي الملائك تهوي
إليك
تطوفُ وتدعو لتلكَ
الجموع
ِِسيولٌ من الناسِ
تسعى إليه
ُتصلي عليهِ ألوفُ
الألوف
فيا بن الرسولِ
وأعظم بهِ
ِويا بن الأميرِ أميرِ
الورى
وأمُّكَ فاطمُ خيرُ
النساء
أخوكَ الزكيُّ وبدرُ
الدجى
وصبرُكَ صبرٌ
يُزيلُ الجبالْ
أبيتَ الخنوعَ
رفضتَ الخضوعْ
كأنّكَ شمسُ تضيئُ
الحياةْ
لتُحي النفوس وتروي
الضمير
تباركتَ من مَفزعٍ
للشعوب
وطابتْ بروحِكَ
أرضُ الطفوف
وقفتَ بها حاسراً
صارخاً
وسيفُكَ يعلو
يُزيحُ الرؤوسْ
فماذا أقولُ بهذا
الإمام؟
فمن ذا يصولُ بساحِ
الوغى
فلولا القضاءُ وما
نالَهُ
إلى أن قضى ظامياً
بالسيوف
تجولُ على صدرهِ
العاديات
تريباً ورحلٌ لهُ
يُستباح
وجسمٌ يظلُّ بحرِّ
الصعيد
فصار مناراً لكلّ
البقاع
بكتهُ السماءُ
وسُكانُها
عشقتُ هواهُ فروحي
فداه
عظيمُ العظامِ
ورمزُ السلام
إمامُ الأنام
مُبيدُ اللئام
حبيبُ القلوبِ
عديمُ العيوب
حسينٌ شفيعٌ شفيعٌ
حسين
|
|
وقبركَ نورٌ به يسطعُ
وفي كل حينٍ لنا مفزَعُ
وأنت المنيعُُ بلِ الأمنعُ
بشوقٍ تزورُ وما تهجعُ
فمن كلّ حدبٍ له تُسرعُ
وتهفو إلى قبرهِ تهرعُ
على أرضه سجّدٌ رُكَّعُ
رسول الإلهِ ومن يشفعُ
إمامٍ هُمامٍ لنا مرجعُ
تغذيتَ من دَرّها ترضعُ
جوادٌ وبحرٌ له منبعُ
وحلمُك يا سيدي أروعُ
وأنت الأبيُّ فهل تخضعُ؟!
وفي كلّ يومٍ لها مطلعُ
جديبُ الضميرِِ بها يُُفرعُ
إليك بأجمعها تفزعُ
وجسمكَ مثوىً لها مضجعُ
أمامَ حشودٍ غدتْ تخدَعُ
فذلّتْ صغاراً لهُ تهطعُ
صنيعَ عليٍّ إذا يصنَعُ
عليٌّ لأرواحهم ينزَعْ
لأفنى الجميعَ ومنْ يتبعُ
صريعاً وأشلاءَهُ وزعوا
تُرضُّ فيا أسفاً أضلعُ
سليباً وخُنصرهُ يُقطعُ
ثلاثاً لهُ ريحُها تلفعُ
وأعلامهُ فوقها تُرفعُ
سحابُ السماءِ لهُ مدمعُ
وأرجو رضاهُ وما ينفعُ
وبدرُ التمامِ بدا يلمعُ
كريمُ الكرامِ فلا يمنعُ
نقيُّ الجيوبُ سماً يرفعُ
فمن ذا سواهُ لنا يشفعُ؟
|