تراثنا العدد 61

الصفحة السابقة الصفحة التالية

مجلة تراثنا

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب

ص 155

ظله - في الذريعة 4 / 138، وهي أولى الترجمات ولم يعرف المترجم. أولها: حمد وثناى قيومى را كه عقول ذريات آدم از ادراك... . نسخة بخط رجب علي بن آقا بابا، كتبها في القرن الحادي عشر، في 191 ورقة، رقم 1251. (318) ترجمة من لا يحضره الطبيب في الإسعافات الأولية الطبية. تصنيف الطبيب النطاسي محمد بن أحمد بن زكريا الرازي. نسخة بخط نسخ جيد، بأولها لوحة، وعليها تصحيحات، ينقص من آخرها قليلا، وهي في 166 ورقة، تسلسل 1236. (319) ترجمة نثر اللآلي بالنثر الفارسي القديم، لم أعرف المترجم. نسخة مكتوبة بخط فارسي خلال الأسطر من الأصل العربي، نسخة القرن العاشر أو قبله، إلا إنها ناقصة من آخرها ورقة، رقم 1793. (320) ترجمة نجاة العباد في الفقه. الأصل للفقيه المتضلع الشيخ محمد حسن النجفي، صاحب

ص 156

الجواهر، المتوفى سنة 1266. والترجمة إلى الفارسية للشيخ عبد الرحيم بن عبد الرحمن الكرمانشاهي. نسخة بخط نسخ خشن جيد، كتبها عبد الله بن عبد الخالق الكرمانشاهي، فرغ منها 29 جمادى الأولى سنة 1288، وهي إلى آخر كتاب الصوم، رقم 2226. (321) ترياق فاروق في الرد على الشيخية والفروق بينها وبين الإمامية. للسيد محمد حسين الشهرستاني، المتوفى سنة 1315. فرغ منها في ليلة الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة 1301. نسخة بخط نسخ جيد، فرغ منها الكاتب 22 ذي الحجة سنة 1304، في 66 ورقة، رقم 1927، وبعده كتاب سبيل النجاة للمؤلف أيضا في الرد على النصارى. (322) تزوك تيمورى نسخة بخط فارسي جميل رائع، في 78 ورقة، فرغ منها الكاتب 8 شهر رمضان سنة 1392، رقم 1271.

ص 157

نسخة بخط فارسي جميل، كتبت سنة 1296، وبأولها لوحة، 61 ورقة، رقم 1270. نسخة بخط فارسي ناعم جميل، كتبت في أوائل القرن الثالث عشر أو قبله، في 62 ورقة، رقم 1269. (323) تشريح الأبدان فارسي. لمنصور بن محمد بن أحمد. ذكر في الذريعة ج 4 ص 184. نسخة قيمة بخط نعمة الله، كتبها وقابلها وصححها، والنسخة كتابة القرن الحادي عشر، تقع في 54 صفحة، فيها ست تصاوير تشريحية لجسد الإنسان من خير ما كان يصور لموضوع في ذلك القرن، صورة في ص 17 وص 24 وص 27 وص 35 وص 38 وص 54، رتبه على مقدمة وخمس مقالات وخاتمة، في كل مقالة صورة تخص بحثها، مقاسها 5 / 15 ب 8 / 25، تسلسل 1999، عليها ختم تاريخه 1282. (324) تشريح الأفلاك للشيخ البهائي، وهو شيخ الإسلام والمسلمين بهاء الملة والدين محمد بن عز الدين حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي، المتوفى سنة 1030. فرغ منه في ربيع الآخر سنة 995.

ص 158

نسخة بخط فارسي جيد جميل، بآخر المجموعة رقم 3 / 1368. نسخة بآخر مجموعة فلكية ورياضية، بخط محسن بن عباس الرشتي، كتبها في أصفهان بين سنتي 1243 و1244، رقم 234. نسخة فرغ منها الكاتب سنة 1253، وهو صدر الدين محمد بن المولى عبد الحميد، كتبها عن نسخة صحيحة بخط السيد محمد شفيع الكازروني، التي كتبها عن نسخة صدر الدين الشيرازي، صاحب الأسفار، وعليها ختم صدر الدين وختم شعاع، بآخر المجموعة رقم 1467. (325) التصريح في شرح التوضيح نظم جمال الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله الطائي الجياني، المعروف بابن مالك، المتوفى سنة 672. منظومة في النحو سماها الخلاصة، واشتهرت ب‍: الألفية، لكونها ألف بيت، وعليها شروح كثيرة، وعلى الشروح حواشي، وكتبوا في إعرابه، وكتبوا شرحا على شواهد شروحه، وبعضهم نثره، ذكر أكثرهم في كشف الظنون. وممن نثرها العلامة جمال الدين عبد الله بن يوسف، المشتهر بابن هشام النحوي، المتوفى سنة 762، نثرها في مجلد وسماه أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، ثم اشتهر ب‍: التوضيح، وعلى التوضيح شروح وحواشي مذكورة في كشف الظنون وغيره. ومن شروح التوضيح شرح الشيخ خالد بن عبد الله الأزهري

ص 159

الحرجي، ولد سنة 838، المتوفى سنة 905 (1)، وفرغ منه سنة 890 (2) سماه التصريح بمضمون التوضيح وعليه حواش كثيرة، منها حاشية الشيخ ياسين العليمي المطبوعة بهوامش التصريح في مصر، والتصريح مطبوع مرات عديدة في إيران على الحجر وفي مصر. نسخة قيمة بخط الخطاط محمد باقر بن محمد قلي تركمان، فرغ منها سنة 1081، بخط نسخ جيد، والمتن مكتوب بالشنجرف، في 301 ورقة، رقمها 1164، وبأولها لوحتان فنيتان، وترجمة الشارح والماتن، وفهرس مواضيع الكتاب. نسخة بخط السيد مهدي الحسيني، فرغ منها سنة 1261، وبآخرها: دستور العمل معالجة وبا بالفارسية، لمحمد سليم بن مشهدي بابا النوري، كتبها سنة 1269، رقم 2143. نسخة القرن العاشر، بخط نسخ لا بأس به، والمتن مكتوب بالشنجرف، كتب عليه بخط قديم أن هذه النسخة بخط محمد بن طولون الدمشقي الحنفي المؤرخ، وعليه: فالنسخة قيمة جدا، وعليها خط العلامة الميرزا محمد هاشم الچهار سوقي الأصفهاني بتملكه للنسخة، وعليها بلاغات بالشنجرف، رقم 2251. (326) التصريف لعبد الوهاب بن إبراهيم الزنجاني.

ص 160

نسخة مكتوبة في القرن العاشر، عليها حواش كثيرة، وهي بخط رحمة الله بن عبد الكريم، بأول مجموعة بخطه تاريخ بعضها سنة 976، رقم 863. نسخة بخط نسخ خشن، ضمن مجموعة كتبت سنة 1271، رقم 1824. نسخة بخط علي محمد اللواساني، كتبها بخطه الفارسي الرائع الجميل سنة 1281، بآخر مجموعة أدبية، بأول كل كتاب فيها لوحة جميلة رقم 2 / 1169. (327) تضمين دوازده بند محتشم كاشانى البنود الاثنا عشر الفارسية في رثاء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، للشاعر الشهير المحتشم الكاشاني، أشهر من أن يعرف، وقد عربها السيد بحر العلوم، ثم خمس التعريب حفيده السيد حسين بحر العلوم، وهي متداولة أكثر من كل شعر، ثم جاء هذا الشاعر الفارسي المسمى أمير نجاة فعمد إلى بنود المحتشم فغيرها وحرفها وقلبها لمراثي هجاء، وهجا بها الصدر ميرزا نجف المعاصر له، أولها: اى صدر بى مثال كه در روزگار تو * كار جهان وخلق جهان جمله درهم است تا مهرت از سير صدارت طلوع كرد * آشوب در تمامى ذرات عالم است

ص 161

تا پا بجاى صدر نشينان گذاشتى * سرهاى قدسيان همه برزانوى غم است نسخة ضمن مجموعة هزلية، بخط محمد تقي، كتبها سنة 1249، وفي هذه المجموعة خمس بنود أخرى لشفيعاي أثر أيضا، في هجاء ميرزا نجف آقا الصدر هذا، رقم 1634. (328) التعارض للعلامة المحقق الشيخ هادي بن محمد أمين الطهراني، نزيل النجف الأشرف. نسخة بخط حسين بن أسد الله البهبهاني، فرغ منها أواخر ذي الحجة سنة 1328، ضمن مجموعة من رسائل المؤلف، رقم 472. (329) تعبير الرؤيا ويقال له: تأويل الرؤيا. تصنيف الشيخ الرئيس أبي علي الحسين بن عبد الله بن سينا، المتوفى سنة 427، راجع ما كتبه مهدوي في فهرس مصنفات ابن سينا ص 57. وهي في مقدمة و129 فصلا. نسخة كتابة القرن الحادي عشر، ناقصة الآخر، والموجود من أوله إلى الفصل 106، بأول مجموعة رقم 939.

ص 162

(330) تعبير الرؤيا فارسي، نسب إلى يوسف (عليه السلام): تعبير خواب حضرت يوسف وحكيمان ونديمان آنرا بر دوازده باب محو كرده اند. نسخة حديثة، كتبها محمد صادق بن ملا محمد باقر في غرة محرم سنة 1172، في ثلاث أوراق، رقم 1727. (331) تعريب رسالة الوجود الأصل للشريف الجرجاني علي بن محمد، المتولد سنة 740، والمتوفى سنة 816. والتعريب لبعض من تأخر عنه. أوله: الحمد لله المتوحد بوجوب الوجود، الذي ليس له إلى الإمكان طرف، المتفرد بصفات الجلال ونعوته التي بها مدح ذاته ووصف.. وبعد، فإن الرسالة المؤلفة بالعبارة العجمية في تحقيق المباحث الوجودية.. للسيد الشريف، رسالة شريفة، ودرة لطيفة، صغيرة الحجم، كبيرة القدر... . نسخة بآخر كتاب الشفاء، المؤرخ سنة 1091، رقم 1096. (332) تعريب صراط النجاة هو ترجمة صراط النجاة الفارسية إلى العربية، والمعرب لها لم

ص 163

يعرف، وصراط النجاة رسالة فتوائية، للشيخ مرتضى الأنصاري التستري، المتوفى سنة 1281، وعلى هذا المعرب حواشي أعلام العصر، كالسيد المجدد ميرزا محمد حسن الشيرازي، والشيخ محمد طه نجف، وميرزا حبيب الله الرشتي، والنسخة عليها تملك العلامة الشيخ عبد الحسين الحلي سنة 1326، الذي أهدى كتبه إلى المكتبة، وتقع في 60 ورقة، فرغ منها الكاتب سنة 1323، تسلسل 865. (333) تعليقات في المنطق والإلهيات منسوب إلى أبي نصر محمد بن أحمد بن طرخان الفارابي، المتوفى سنة 339. ولا إشكال في أن للفارابي كتابا بهذا الاسم، كما ان لابن سينا أيضا كتابا بهذا الاسم وفي الموضوع نفسه، ولكن النسخة هذه نسبت إلى الفارابي. أوله: الحمد لله رب... تعليق موضوع المنطق هو المعقولات الثانية المستندة إلى المعقولات الأولى من حيث يتوصل بها من معلوم إلى مجهول، وشرح ذلك أن للشئ معقولات... وهكذا عناوينه تعليق تعليق إلى آخر الكتاب. نسخة بخط نسخ جميل، كتبها محمد بن حاجي علي أكبر اليزدي، وفرغ منها 27 ربيع الآخر سنة 1018، في 176 ورقة، وبآخرها ورقتان فيها ترجمة الفارابي منقولة عن الروضات وغيره، والنسخة مصححة، والتعليقات كلها مكتوبة بالشنجرف عدة من أوائلها، رقم 676.

ص 164

(334) تعليقة على أرجوزة إسماعيل المقري أوله: وبعد، فهذه تعليقة على أرجوزة العارف بالله تعالى إسماعيل المقري في دماء الحج... . وهو شرح مبسوط، إلا أنه حيث عبر عنه بالتعليقة ذكرناه بهذا العنوان. نسخة بخط سعيد بن قابل النجدي الشافعي، كتب الأرجوزة بالشنجرف والشرح بالحبر، ضمن مجموعة فرغ منها سنة 996، رقم 840. (335) التعليم بقواعد الدين القويم في الفقه. لعفيف الدين عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الحاج أبي فضل. نسخة بخط سعيد بن قابل النجدي، ضمن مجموعة كتبها سنة 995، رقم 840. (336) تفريغ الفؤاد في المبدأ والمعاد تأليف: الميرزا نجم الدين أبي القاسم ابن المولى محمد - صاحب العوائد - ابن المولى أحمد النراقي، المولود ليلة الثلاثاء 27 ذي الحجة سنة

ص 165

1252.. نقلت تاريخ ولادته عن خط نجله المعاصر مجد الدين. وأرخ وفاته صاحب كتاب شعب المقال في درجات الرجال، - المطبوع سنة 1367 - في 24 محرم سنة 1319. وله: جنان الجنان في الأخلاق، والشهاب الثاقب في رد الشيخية، وآثار الرحمة في علائم الظهور، وشرح على قصيدة كعب بن زهير ومطالب الأصول، وتفسير للآيات، وسهام نافذة في الرد على الشيخية، والرسالة الإعلانية، ورسالة دفع الشبهة، عددناها لأن شيخنا الرازي - دام ظله - لم يذكر شيئا منها سوى شعب المقال المطبوع، وأنا سمعتها شفاها من مجد الدين ابن الشيخ نجم الدين - المؤلف - في كاشان، والتي كتبها في ترجمة والده في كتابه مخزن الجواهر، الذي ألفه في خمس مجلدات، وذكر لي أنه أهدى جملة من مؤلفات آبائه وأجداده النراقيين بخطوطهم إلى مكتبة المدرسة الفيضية في قم. وفرغ المؤلف من كتابه هذا يوم السبت 25 رجب سنة 1303. نسخة فرغ منها الناسخ ليلة الجمعة 29 ربيع الآخر سنة 1305، مكتوبة في حياة المؤلف على نسخة الأصل وقابلها عليها، وكتب بآخرها: قد تم المقابلة ، تقع في 121 ورقة، قياسها 14 ب 22، تسلسل 1126. (337) تفسير فارسي، لبعض العامة.. أظنه من أهل القرن الثاني عشر، كما يلوح من خطه ومن نسخه. والظاهر إنه بخط المؤلف، كتبه بأعلى صفحات نسخة من أنوار

ص 166

التنزيل - تفسير البيضاوي - وبهوامشه، وإذا أعوزه المجال أضاف ورقة فملأها تفسير أدبي لا بأس به، وبلغ إلى آخر سورة المائدة، تسلسل 353. (338) تفسير آية: *(أطيعو الله...)* للشيخ أحمد بن سليمان البحراني. هو تفسير للآية الكريمة: *(أطيعو الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)*، وتعليق ورد على الفخر الرازي في تفسيره للآية الشريفة. نسخة منها ضمن مجموعة تاريخ ما فيها بين 1113 و1126، وهذه الرسالة لا تاريخ لها، رقم المجموعة 1570. (339) تفسير آية: *(الله نور السموات والأرض...)* فارسي، لشيخ الإسلام العلامة المحدث المجلسي محمد باقر بن محمد تقي الأصبهاني، المتوفى سنة 1110. نسخة بخط نسخ جيد، كتبها محمد حسين بن محمد أمين ضمن مجموعة قيمة من رسائل المؤلف الفارسية، كتبها سنة 1125، وعليها تملك سبط المؤلف وهو السيد عبد الباقي الخواتون آبادي الحسيني، رقم المجموعة 654.

ص 167

(340) تفسير آية: *(فمن كان يرجو لقاء ربه...)* للسيد محمد نور بخش. تفسير للآية الكريمة: *(فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا...)*، (مؤمنان همه لقاء ربه معتقدند شيعه اثنا عشريه وشيعه زيديه ومعتزله لقاء را روز قيامت پنداشته اند..). نسخة كتبها الخطاط إسماعيل المراغي في القرن 13 ضمن مجموعة عرفانية كلها بخطه النسخ الجميل، مجدولة باللاجورد والشنجرف، كانت في خزانة رئيس الوزراء صدر السلطنة النوري، رقم المجموعة 1515. (341) تفسير اثنى عشرى للفاضل المعاصر السيد حسين بن أحمد بن محمد الحسيني العبد العظيمي الاثني عشري، المولود سنة 1315. من تلامذة السيد علي المفسر الحائري، مؤلف مقتنيات الدرر، المطبوع باللغة العربية في 12 مجلدا، كما إن هذا الكتاب أيضا طبع بالفارسية في اثني عشر مجلدا. والدورة الكاملة نسخة الأصل بخط المؤلف أهداها للمكتبة. أوله: الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون، ولا يحصي نعماءه العادون... ، وفي هوامشه تعليقات كثيرة للمؤلف وبخطه. المجلد الأول، من أوله إلى آخر سورة آل عمران، بظهر الورقة

ص 168

الأولى ترجم لنفسه بخطه، وفي الورقة التالية تقريظ أستاذه السيد شهاب الدين النجفي - دام ظله - بخطه الشريف وخاتمه، وتاريخ التقريظ ربيع الأول سنة 1354، فرغ المؤلف من المجلد الأول 9 صفر سنة 1346، 363 ورقة، رقم 1948. المجلد الثاني، من أول سورة النساء إلى نهاية سورة الأعراف، وبأوله إجازة مبسوطة كتبها له شيخه وأستاذه سيدنا الحجة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي، وهي بخطه الشريف، مبسوطة في 14 ورقة، أجاز فيها له الرواية عن طرقه من الخاصة والعامة، وفيها فوائد كثيرة، تاريخها سلخ صفر سنة 1352، فرغ المؤلف من هذا المجلد 10 ربيع الآخر سنة 1353، 308 أوراق، وبالهوامش تعليقات له بخطه، رقم 1949. المجلد الثالث، فيه تفسير سورة الأنفال إلى آخر سورة يوسف، فرغ منه في ذي الحجة سنة 1356، 175 ورقة، رقم 1950. المجلد الرابع، يبدأ بسورة الرعد وينتهي بانتهاء سورة مريم، فرغ منه المؤلف 7 جمادى الآخرة سنة 1359، 164 ورقة، رقم 1951. المجلد الخامس، يبدأ بسورة طه وينتهي بانتهاء سورة الفرقان، فرغ منه المؤلف 25 ربيع الآخر سنة 1362، 127 ورقة، رقم 1952. المجلد السادس والسابع، يبدأ بسورة الشعراء وينتهي إلى قوله تعالى: *(منهم من قضى نحبه)* من سورة الأحزاب، فرغ من السادس 22 رجب سنة 1371، 107 أوراق، والجزء السابع مبتور والموجود منه في هذا المجلد 55 صفحة، رقم 1953. للموضوع صلة...

ص 169

مصطلحات نحوية (15) السيد علي حسن مطر

 ثامن وعشرون - مصطلح التابع التابع لغة: التابع في اللغة: اسم فاعل من الفعل (تبع)، يقال: تبع الشيء تبعا وتباعا في الأفعال، وتبعت الشيء تبوعا: سرت في أثره... وتبعت القوم تبعا وتباعة - بالفتح - إذا مشيت خلفهم، أو مروا بك فمضيت معهم (1). التابع اصطلاحا: لم يستعمل النحاة في البداية لفظ (التابع) عنوانا للمعنى الاصطلاحي النحوي، فقد عبر سيبويه (ت 180 ه‍) عن التوابع بقوله: هذا باب مجرى النعت على المنعوت، والشريك على الشريك، والبدل على المبدل منه، وما أشبه ذلك (2).

(هامش)

(1) لسان العرب، ابن منظور، مادة تبع . (2) الكتاب، سيبويه، تحقيق عبد السلام هارون 1 / 421. (*)

ص 170

ويبدو أن ابن السراج (ت 316 ه‍) أول من استعمل لفظ التابع في قوله: باب توابع الأسماء في إعرابها (1). ولعل الرماني (ت 384 ه‍) أول من حد التابع بمعناه النحوي، إذ قال: التوابع هي الجارية على إعراب الأول (2). وقريب منه قول ابن بابشاذ (ت 469 ه‍): التابع في العربية هو الجاري على ما قبله في إعرابه (3). وسوف يلاحظ النحاة (4) على هذا الحد أنه ليس مانعا، إذ يشمل خبر المبتدأ، وحال المنصوب، والمفعول الثاني، فإنها تشارك ما قبلها في إعرابه، مع إنها ليست من التوابع اصطلاحا، ولأجل ذلك عمدوا لإخراجها بإضافة قيود احترازية للتعريف. وحده الزمخشري (ت 538 ه‍) بقوله: التوابع هي الأسماء التي لا يمسها الإعراب إلا على سبيل التبع لغيرها (5). وقد أخذ بهذا الحد ابن هشام (ت 761 ه‍) وأدخل فيه بعض التعديل بقوله: التوابع هي الكلمات... (6)، ولم يقل: (هي الأسماء)، ليجعل الحد شاملا الكلمات التي ليست أسماء كما في توكيد الأفعال

(هامش)

(1) الموجز في النحو، ابن السراج، تحقيق مصطفى الشويمي وبن سالم دامرجي: 61. (2) الحدود في النحو، الرماني، ضمن رسائل في النحو واللغة، تحقيق مصطفى جواد ويوسف مسكوني: 39. (3) شرح المقدمة المحسبة، ابن بابشاذ، تحقيق خالد عبد الكريم 2 / 407. (4) كابن الحاجب وابن مالك في حديهما الآتيين. (5) المفصل في علم العربية، الزمخشري: 110. (6) شرح قطر الندى، ابن هشام، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد: 283. (*)

ص 171

والحروف، نحو: جاء جاء زيد، ولا لا. وحده ابن يعيش (ت 643 ه‍) بقوله: التوابع هي الثواني المساوية للأول في الإعراب، بمشاركتها له في العوامل، ومعنى قولنا: (ثوان) أي: فروع في استحقاق الإعراب، لأنها لم تكن المقصود، وإنما هي من لوازم الأول كالتتمة له، وذلك نحو: قام زيد العاقل، فزيد ارتفع بما قبله من الفعل المسند إليه، والعاقل ارتفع بما قبله أيضا من حيث كان تابعا لزيد كالتكملة له، إذ الإسناد إنما كان إلى الاسم في حال وصفه، فكانا لذلك اسما واحدا في الحكم (1). وأما ابن الحاجب (ت 646 ه‍) فقد حد التابع بأنه: كل ثان أعرب بإعراب سابقه من جهة واحدة (2). ومما ذكره الجامي في شرحه: قوله: (من جهة واحدة) يخرج خبر المبتدأ، وثاني مفعولي ظننت، لأن العامل في المبتدأ والخبر وإن كان هو الابتداء... لكن هذا المعنى من حيث إنه يقتضي مسندا إليه صار عاملا في المبتدأ، ومن حيث إنه يقتضي مسندا صار عاملا في الخبر، فليس ارتفاعهما من جهة واحدة، وكذا (ظننت) من حيث إنه يقتضي شيئا مظنونا فيه ومظنونا، عمل في مفعوليه، فليس انتصابهما من جهة واحدة، وكذلك (أعطيت) من حيث إنه يقتضي آخذا ومأخوذا، عمل في مفعوليه، فليس انتصابهما من جهة واحدة (3).

(هامش)

(1) شرح المفصل، ابن يعيش 3 / 38. (2) أ - الأمالي النحوية، ابن الحاجب، تحقيق هادي حمودي 3 / 61. ب - شرح الرضي على الكافية، تحقيق يوسف حسن عمر 2 / 277. (3) الفوائد الضيائية، عبد الرحمن الجامي، تحقيق أسامة الرفاعي 2 / 31 - 32. (*)

ص 172

وأما ابن مالك (ت 672 ه‍) فقد طرح صياغتين لحد التابع: الأولى: التابع: ما ليس خبرا من مشارك ما قبله في إعرابه وعامله مطلقا (1). وشرحه السلسيلي قائلا: خرج عنه بنفي كونه خبرا (حامض) من قولك: (هذا حلو حامض)، فإنه مشارك لما قبله في إعرابه وعامله، إلا إنه خبر، وخرج عنه بقيد المشاركة في العامل التمييز في نحو: (اشتريت رطلا زيتا)، لأن مشاركته لما قبله إنما هي في الإعراب فقط، لأن عامل المميز (اشتريت)، وعامل التمييز (المميز) وهو (الرطل)، وخرج عنه بقيد (الإطلاق) المفعول الثاني من (أعطيت زيدا درهما) و(ظننت عمرا كريما)، والحال في (أبصرت زيدا راكبا)، لأن مشاركة هذه الأصناف الثلاثة لما قبلها في الإعراب ليس بلازم (2)، إذ قد تزول عند تبديل العامل، نحو: مررت بزيد راكبا، وظن عمرو كريما (3). والثانية: ما ذكره في كافيته بقوله: التابع التالي بلا تقيد * في حاصل الإعراب والمجدد وقال في شرحه: التالي يعم خبر المبتدأ وثاني المفعولين، وحال المنصوب، والجواب المجزوم بعد شرط مجزوم، وقولي: (بلا تقيد) مخرج لما سوى التابع، لأنها لا تساوي ما قبلها في الإعراب، إلا مع كون عامله الموجود في الحال غير متبدل، فلو تبدل بعامل متجدد لزال التوافق

(هامش)

(1) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، ابن مالك، تحقيق محمد كامل بركات: 163. (2) المناسب: ليست بلازمة. (3) شفاء العليل في إيضاح التسهيل، محمد بن عيسى السلسيلي، تحقيق عبد الله البركاتي 2 / 733. (*)

ص 173

في الإعراب، بخلاف المسمى تابعا في الاصطلاح، فإن موافقته لما قبله في الإعراب لا تتقيد بعامل دون عامل (1). ويحسن التعقيب على هذا الحد بالإشارة إلى النقاط التالية: * الأولى: إن قوله: (بلا تقيد) وقوله: (في حاصل الإعراب والمجدد) بمعنى واحد، وهو ما عبر عنه ب‍ (الإطلاق) في الحد السابق، فالمناسب الاكتفاء بأحدهما في التعريف، وهذا ما فعله ابن الناظم (ت 686 ه‍) في شرحه على الألفية، إذ عرف التابع بقوله: هو المشارك ما قبله في إعرابه الحاصل والمتجدد (2). * الثانية: إنه اقتصر في هذا التعريف على مشاركة التابع للمتبوع في الإعراب، ولم يشر إلى مشاركته إياه في العامل، إذ لا ضرورة لذلك بعد الالتفات إلى إن قيد المشاركة في الإعراب مطلقا ومهما تغيرت العوامل، يخرج من التعريف ما ليس تابعا كالتمييز في نحو: اشتريت رطلا زيتا، فإن مشاركته للمميز في الإعراب ليست لازمة، إذ تزول بتغير العامل نحو: هذا رطل زيتا. * الثالثة: إنه لم يقيد التابع بكونه (ليس خبرا) لإخراج (حامض) من قولنا: هذا حلو حامض، وقد يقال بخروجه دون حاجة للقيد المذكور، لأنه لا يتبع ما قبله في إعرابه المتجدد، لأنك تقول: نظرت إلى رمان حلو حامضا، أي في حال كونه حامضا، إلا أن يقال: مع كون المجموع بمعنى (مز) لا يصح جعل حامض حالا (3).

(هامش)

(1) شرح الكافية الشافية، ابن مالك، تحقيق عبد المنعم هريدي 2 / 1146 - 1147. (2) شرح ابن الناظم على الألفية: 191. (3) حاشية الملوي على شرح المكودي: 119 - 120. (*)

ص 174

ويلاحظ أن النحاة المتأخرين - باستثناء الأشموني (ت 900 ه‍) (1) والفاكهي (ت 972 ه‍) (2) - قد أخذوا بمضمون الحد الأخير لابن مالك، ولم يعيروا اهتماما لتقييد تعريف التابع بكونه (غير خبر)، فقد حده ابن جماعة (ت 733 ه‍) بأنه: الموافق متبوعا في إعرابه مطلقا (3).. وعرفه ابن عقيل (ت 769 ه‍) بأنه: الاسم المشارك لما قبله في إعرابه مطلقا (4). ويرد عليه: إن أخذ (الاسم) جنسا في حد التابع يجعله غير جامع لأفراده مما لا يكون التابع فيه اسما، وهذا الإيراد يتوجه أيضا لقول ابن مالك في ألفيته: يتبع في الإعراب الأسماء الأول * نعت وتوكيد وعطف وبدل وقد نبه على ذلك الأشموني واعتذر عنه بقوله: إن التوكيد والبدل وعطف النسق تتبع غير الاسم، وإنما خص الأسماء بالذكر لكونها الأصل في ذلك (5). ويشكل على الحدود السابقة جميعها ب‍: نحو قام قام زيد، ونعم ونعم، ولا لا، ولا تبعية في شيء منها [في الإعراب]، ويجاب عن الإشكال بأن المراد: يتبع في الإعراب وجودا وعدما، وقريب منه أن يقال:

(هامش)

(1) شرح الأشموني على الألفية، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 / 392. (2) شرح الحدود النحوية، الفاكهي، تحقيق محمد الطيب الإبراهيم: 175. (3) شرح الكافية، محمد بن إبراهيم بن جماعة، تحقيق محمد عبد النبي عبد المجيد: 210. (4) شرح ابن عقيل على الألفية، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 / 190. (5) شرح الأشموني على الألفية 2 / 61. (*)

ص 175

يتبع في الإعراب إن كان هناك إعراب (1). ويشكل عليها أيضا بنحو: يا زيد الفاضل، ويا سعيد كرز، بضم الفاضل وكرز اتباعا لضمة زيد وسعيد، فإن تبعية الفاضل وكرز لزيد وسعيد ليست تبعية في الإعراب، والجواب: إن المراد الإعراب وما يشبهه من حركة عارضة لغير الإعراب، مع إنهما تابعان لزيد وسعيد في إعراب غير ظاهر، بل هو محلي في المتبوع، وتقديري في التابع منع من ظهوره حركة الإتباع (2).

(هامش)

(1) شرح التصريح على التوضيح، الشيخ خالد الأزهري 2 / 108. (2) حاشية الصبان على شرح الأشموني 3 / 56 - 57. (*)

ص 176

تاسع وعشرون - مصطلح النعت النعت لغة: للنعت في اللغة عدة معان، أهمها (1): * أولا: وصفك الشيء... والنعت ما نعت به، نعته ينعته نعتا: وصفه . * ثانيا: الجيد من كل شيء. * ثالثا: الفرس الذي يكون غاية في العتق. والمعنى الأول هو المناسب للمعنى الاصطلاحي النحوي. وقال في القاموس: النعت والوصف مصدران بمعنى واحد، والصفة تطلق مصدرا بمعنى الوصف، واسما لما قام بالذات من المعاني كالعلم والسواد (2). النعت اصطلاحا: استعمل سيبويه (ت 180 ه‍) ألفاظ النعت والوصف والصفة عناوين للمعنى الاصطلاحي النحوي (3)، وعليه فلا صحة لما ذكره بعض القدماء

(هامش)

(1) لسان العرب، ابن منظور، مادة نعت . (2) القاموس المحيط، الفيروز آبادي، مادة نعت . (3) الكتاب، سيبويه، تحقيق عبد السلام هارون 1 / 421 - 429 و2 / 5 - 13 و192 - 193. (*)

ص 177

والمحدثين (1) من أن النعت مصطلح كوفي وأن الوصف والصفة من مصطلحات البصريين. وأقدم من وجدته يعرف النعت اصطلاحا ابن جني (ت 392 ه‍) بقوله: الوصف: لفظ يتبع الاسم الموصوف تحلية له وتخصيصا ممن له مثل اسمه، بذكر معنى في الموصوف أو في شيء من سببه (2). والمراد بقوله: (يتبع) التبعية في الإعراب، وقوله: (تحلية له وتخصيصا) بيان للغرض من الإعراب، وليست له مدخلية في بيان ذات المعرف، وقوله: (بذكر معنى في الموصوف أو في شيء من سببه) إشارة إلى ما استقر لديهم في ما بعد من تقسيم النعت إلى حقيقي وسببي. وحده ابن بابشاذ (ت 469 ه‍) بأنه: تحلية المنعوت بفعله أو بصناعته أو بنسبه أو ب‍ (ذي) التي بمعنى صاحب (3). وواضح أن هذا تعريف للنعت بمعناه المصدري وبما هو فعل يمارسه الناعت، وليس تعريفا للنعت بمعناه الاسمي بوصفه أحد التوابع النحوية. وحده الزمخشري (ت 538 ه‍) بأنه: الاسم الدال على بعض أحوال

(هامش)

(1) أ - همع الهوامع شرح جمع الجوامع، السيوطي، تحقيق عبد العال سالم مكرم 5 / 171. ب - حاشية الخضري على ألفية ابن مالك، ضبط وتصحيح يوسف البقاعي 2 / 598. ج - المدارس النحوية، شوقي ضيف: 202. (2) اللمع في العربية، ابن جني، تحقيق فائز فارس: 82. (3) شرح المقدمة المحسبة، طاهر بن أحمد ابن بابشاذ، تحقيق خالد عبد الكريم 2 / 413. (*)

ص 178

الذات (1).. وتابعه عليه المطرزي (ت 610 ه‍) (2). وقد لاحظ عليه ابن الحاجب: إنه غير مستقيم، فإنه ينتقض بالحال، فإنه يدل على بعض أحوال الذات وليس بصفة (3).. ولم يرتضه ابن يعيش (ت 643 ه‍) وفضل الأخذ بتعريف ابن جني المتقدم قبل أن يشرع في عرض الإشكالات على حد الزمخشري، فقال: والصفة لفظ يتبع الموصوف في إعرابه تحلية وتخصيصا له بذكر معنى في الموصوف أو في شيء من سببه... وقوله: (الاسم الدال على بعض أحوال الذات) تقريب وليس بحد على الحقيقة، لأن الاسم ليس بجنس لها، ألا ترى أن الصفة قد تكون بالجملة والظرف، نحو: مررت برجل قام... وبرجل في الدار، فقولنا: (لفظ) أسد، لأنه يشمل الاسم والجملة والظرف، وقوله: (الدال على بعض أحوال الذات) لا يكفي فصلا، ألا ترى أن الخبر دال على بعض أحوال الذات، نحو: زيد قائم... فإن أضاف إلى ذلك (الجاري عليه في إعرابه) أو (التابع له في إعرابه) استقام حدا وفصله عن الخبر، إذ الخبر لا يتبع المخبر عنه في إعرابه (4). وحده ابن الحاجب (ت 646 ه‍) بأنه: تابع يدل على معنى في متبوعه مطلقا (5)، أو من غير تقييد (6). وقال في شرحه: يدخل في (تابع) جميع التوابع، ويخرج عنه خبر

(هامش)

(1) المفصل في علم العربية، جار الله الزمخشري: 114. (2) المصباح في علم النحو، ناصر المطرزي، تحقيق ياسين محمود الخطيب: 108. (3) الإيضاح في شرح المفصل، ابن الحاجب، تحقيق موسى العليلي 1 / 441. (4) شرح المفصل، ابن يعيش 3 / 47. (5) شرح الرضي على الكافية، تحقيق يوسف حسن عمر 2 / 283. (6) الإيضاح في شرح المفصل 1 / 441. (*)

ص 179

المبتدأ والمفعول الثاني، لما ذكرناه في حد التابع، وقولنا: يدل على معنى في متبوعه يخرج عنه ما سواه (1)، أي: ما سوى النعت من التوابع. وعلق الرضي على هذا الحد بقوله: يدخل فيه البدل في نحو قولك: (أعجبني زيد علمه)، ولو قال: (يدل على معنى في متبوعه أو متعلقه) لكان أعم، لدخول نحو: مررت برجل قائم أبوه، فيه... وأما التأكيد المفيد للإحاطة، فداخل في هذا الحد، إذ (كلهم) في: جاءني القوم كلهم يدل على الشمول الذي في القوم... وقوله: (مطلقا) قصد به إخراج الحال في نحو قولك: ضربت زيدا مجردا، فإن (مجردا) دال على معنى في زيد، لكن لا مطلقا، بل مقيدا بحال الضرب (2).

وقد أجاب ابن الحاجب عن إشكال عدم مانعية الحد وشموله للحال المؤكدة قائلا: إنما أتى قوله (من غير تقييد) على سبيل التبيين، لا على معنى أنه داخل في تتمة الحد، والحال ليس بتابع، نعم، لو قلنا في الحال: ما بين هيئة الفاعل أو المفعول، لوردت الصفة، إذن فنقول في الصفة (من غير تقييد) فتخرج حينئذ (3). وأما ابن عصفور (ت 669 ه‍) فقد حد النعت بأنه: اسم أو ما هو في تقديره من ظرف أو مجرور أو جملة، يتبع ما قبله، لتخصيص نكرة، أو لإزالة اشتراك عارض في معرفة، أو مدح، أو ذم، أو ترحم، أو تأكيد مما يدل على حليته أو نسبه أو فعله أو خاصة من خواصه (4).

(هامش)

(1) شرح الرضي على الكافية 2 / 285. (2) شرح الرضي على الكافية 2 / 287. (3) الأمالي النحوية، ابن الحاجب، تحقيق هادي حمودي 3 / 58 - 59. (4) أ - المقرب، ابن عصفور، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض: 294. ب - شرح جمل الزجاجي، ابن عصفور، تحقيق صاحب أبو جناح 1 / 193. (*)

ص 180

وفي هذا الحد شيء من الإطالة، رغم ما ذهب إليه بعض النحاة من عده أحسن تعاريف النعت، باعتبار تعرضه لتفاصيله (1)، فإن ذكر التفاصيل في الحدود غير محبذ، لأن المطلوب فيها بيان ذاتيات المحدود، وأما التفاصيل فإن بيانها يترك إلى شرح الحد. وأما ابن مالك (ت 672 ه‍) فقد طرح حدين للنعت: أولهما: هو التابع المقصود بالاشتقاق وضعا أو تأويلا (2). ومما ذكره السلسيلي في شرحه: قوله: (التابع) جنس يشمل سائر التوابع، وقوله: (المقصود بالاشتقاق) أخرج بقية التوابع، (وضعا) نحو: مررت برجل كريم، (أو تأويلا) كذي مال من قولهم: مررت برجل ذي مال... وقوله: (المقصود بالاشتقاق) ولم يقل: المشتق، ليخرج ما غلب من الصفات المشتقة حتى صار التعيين به أكمل من العلم كالصديق والصعق (3). وثانيهما: ما ذكره في أرجوزته بقوله: فالنعت تابع متم ما سبق * بوسمه أو وسم ما به اعتلق وبعبارة أخرى: هو التابع المكمل متبوعه ببيان صفة من صفاته... أو من صفات ما تعلق به، وهو سببيه (4). وقد شرحه ابن مالك نفسه قائلا: فقولي: (متم ما سبق) مخرج لعطف النسق والبدل، ويشترك مع النعت في قولي: (متم ما سبق) التوكيد

(هامش)

(1) حاشية الملوي على شرح المكودي: 119. (2) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، ابن مالك، تحقيق محمد كامل بركات: 167. (3) شفاء العليل في إيضاح التسهيل، محمد بن عيسى السلسيلي، تحقيق عبد الله البركاتي 2 / 747. (4) شرح ابن عقيل على الألفية، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 / 191. (*)

ص 181

وعطف البيان (1)، والمراد بإتمامها ما سبق: إنها تكمل دلالته وترفع اشتراكه واحتماله، إلا إن النعت يوصل إلى ذلك التكميل بدلالته على معنى في المنعوت أو في شيء من سببه، أي: في المتعلقات به، والتوكيد وعطف البيان ليسا كذلك (2)، فخرجا حين قلت: (بوسمه أو وسم ما به اعتلق)، فالنعت المكمل متبوعه بوسمه كقولي: امرر بشخص محسن، والمكمل متبوعه بوسم ما به اعتلق كقولي: زر فتى برا بنوه، ف‍ (برا) نعت جار في اللفظ على (فتى) وهو في المعنى ل‍ (بنوه)... وكون النعت موافقا للمنعوت في الإعراب مستغنى عن ذكره بما تقدم في حد التابع من قولي: التابع: التالي بلا تقيد * في حاصل الإعراب والمجدد (3) ويلاحظ أن السيوطي قال في تفسير قول ابن مالك (تابع): أي تال لا يتقدم أصلا (4).. ويرد عليه: إن النعت وإن كان تاليا متأخرا عن المنعوت، إلا إن هذا التفسير لا يلائم مراد ابن مالك كما يستفاد من سياق كلامه، بل مراده: إن النعت يتبع المنعوت في الإعراب. وقد أخذ ابن الناظم (ت 686 ه‍) بمضمون حد والده المتقدم، فقال: النعت هو: التابع الموضح متبوعه والمخصص له بكونه دالا على

(هامش)

(1) لأن عطف البيان يوضح فهو مكمل لما قبله، والتوكيد يوضح أيضا من حيث إنه يثبت الحقيقة ويرفع المجاز. (حاشية الملوي على شرح المكودي: 120). (2) أما التوكيد، فلأن نفس الشيء هو الشيء لا معنى فيه، وأما البيان، فلأن ثاني الاسمين هو عين الأول، قاله ابن مالك في شرح العمدة. (شرح التصريح على التوضيح - للأزهري - 2 / 108). (3) شرح الكافية الشافية، ابن مالك، تحقيق عبد المنعم هريدي 3 / 1153 - 1155. (4) البهجة المرضية، السيوطي، تحقيق مصطفى الدشتي 2 / 53. (*)

ص 182

معنى في المتبوع... أو في متعلق به، وهذا مراده بقوله: متم ما سبق (1). وقد لوحظ أن النعت قد لا يكون موضحا للمعرفة أو مخصصا للنكرة، فأشكل على حد ابن مالك بأنه: غير شامل لأنواع النعت، فإن النعت قد يكون لمجرد المدح ك‍ (الحمد لله رب العالمين)، أو لمجرد الذم، نحو: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أو الترحم، نحو: اللهم أنا عبدك المسكين، أو للتوكيد، نحو: نفخة واحدة (2)! وقد دفع هذا الإشكال بردين: * أولهما: إن المراد بالمتمم: المفيد ما يطلبه المتبوع بحسب المقام من توضيح... أو تخصيص... أو مدح... أو ذم... أو ترحم... أو توكيد... (3). وقد ذكر اللقاني هذا الرد أيضا بقوله: إن عدم شمول الحد ناتج عن تفسير التكميل بما ذكره من التوضيح والتخصيص، ولو فسره بما هو من تتماته وتكملاته التي هي أوصافه أو أوصاف ما يتعلق به كما هو الظاهر، لشمل ذلك (4). * وثانيهما: إن قوله: (متم ما سبق) المقصود منه أصالة إتمام متبوعه، أي: إيضاحه وتخصيصه، فلا يرد النعت لغير الإيضاح، كالمدح والذم والتأكيد، لأن هذا أمر عارض ومنه النعت الكاشف إذا خوطب به

(هامش)

(1) شرح ابن الناظم على الألفية: 191. (2) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، ابن هشام، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 3 / 4. (3) شرح الأشموني على الألفية 2 / 393. (4) حاشية العليمي على شرح التصريح 2 / 108. (*)

ص 183

العالم بحقيقة المنعوت (1). وهذا الرد لا يقوى على دفع الإشكال، لأننا نريد تعريف ما يعربه النحاة نعتا، ولا شك في أن ما يرد لغير الإيضاح والتخصيص داخل فيه، مع أن التعريف لا يشمله. وأما الإشبيلي (ت 688 ه‍) فقد حد النعت بأنه: الاسم الجاري على ما قبله، لإفادة وصف فيه أو في ما هو من سببه (2). ويلاحظ عليه: أخذه الاسم جنسا في التعريف مما يخل بجامعيته، وإن أحسن بعدم تعرضه لبيان أغراض النعت في متن الحد. وحده أبو حيان (ت 745 ه‍) بقوله: النعت هو التابع المشتق أو المقدر بالمشتق، نحو: قام زيد الفاضل، وجاء زيد الأسد (3). وقوله: (المشتق... إلى آخره) فصل مخرج لما عدا النعت، والمراد بالمشتق أربعة: اسم الفاعل كضارب، واسم المفعول كمضروب، والصفة المشبهة كحسن، واسم التفضيل كأعلم وأكبر، والمراد بالمؤول به أربعة أيضا: الاسم الجامد الدال على معنى في ما أجري عليه، كأسد في المثال، فإنه دال على معنى الشجاعة، والظرف والجار والمجرور والجملة بعد النكرات، نحو: مررت بطائر فوق غصن، وبرجل من بني تميم، وقائم أبوه (4).

(هامش)

(1) حاشية الصبان على شرح الأشموني 3 / 59. (2) البسيط في شرح جمل الزجاجي، الإشبيلي، تحقيق عياد الثبيتي 1 / 297. (3) أ - شرح اللمحة البدرية، ابن هشام، تحقيق هادي نهر 2 / 217. ب - غاية الإحسان في علم اللسان، أبو حيان الأندلسي، مخطوط، الورقة 8 / أ. (4) شرح اللمحة البدرية 2 / 218. (*)

ص 184

ولاحظ ابن هشام (ت 761 ه‍) على هذا الحد أنه غير مانع، فأضاف إليه قيدا احترازيا، وحد النعت بأنه: التابع المشتق أو المؤول به، المباين للفظ متبوعه (1). وقال في شرحه: إن قيد المشتق أو المؤول به مخرج لبقية التوابع، فإنها لا تكون مشتقة، ولا مؤولة به، ألا ترى أنك تقول في التوكيد: جاء القوم أجمعون، وجاء زيد زيد، وفي البيان والبدل: جاء زيد أبو عبد الله، وفي عطف النسق: جاء زيد وعمرو، فتجدها توابع جامدة... ولم يبق إلا التوكيد اللفظي، فإنه قد يجئ مشتقا كقولك: جاء زيد الفاضل الفاضل، الأول نعت، والثاني توكيد لفظي، فلهذا أخرجته بقولي: المباين للفظ متبوعه (2). وقد اكتفى النحاة المتأخرون عمن ذكرناه باختيار أحد الحدود السالفة، ولم يأتوا بجديد في مجال تعريف النعت.

(هامش)

(1) شرح قطر الندى، ابن هشام، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد: 283. (2) شرح قطر الندى: 283 - 284. (*)

ص 185

من ذخائر التراث

ص 187

مرثية الأمام الحسين نظم الملا حبيب الله الشريف الكاشاني 1262 - 1340 ه‍ ق تحقيق فارس حسون كريمي

ص 189

مقدمة التحقيق: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على حبيبه المصطفى، وعلى أخيه ووصيه علي المرتضى، وعلى آلهما المنتجبين. وبعد: لا شك أن وقعة الطف هي من الوقائع التاريخية الخالدة، التي أولاها الباحثون والمتابعون والمحبون عنايتهم البالغة، منذ أن جرت سنة 61 ه‍ وإلى اليوم، فلقد نقلت هذه الواقعة من جيل إلى جيل بكامل جزئياتها، مع ما رافقها وما أحاط بها من ظروف وأحداث، وما اتسمت به من مثل رائعة في البطولة والتضحية التي أبداها الأصحاب الخلص - ناهيك عن بطولات أهل البيت (عليهم السلام)، رجالهم ونسائهم، صغارهم وكبارهم - فقد هزوا ضمائر البشرية جمعاء، وأضحى - بعدئذ - يوم العاشر من المحرم هو النشيد الخالد الذي يومئ إلى قوافل المجد التي سارت لتحطم الصخور، وتدوس الأشواك، وتجذ لواعج الظمأ ولهيب الصحراء لتصل بالنهاية إلى شاطئ الأمان الأخضر وضفاف الحق والخير والحرية. ورأت الإنسانية نفسها تستيقظ في هذا اليوم من كل سنة لتقف باكية لمصيبة الحسين (عليه السلام)، وتعود بعدها إلى غفلتها التي اعتادت عليها.. ولكن عاشوراء يظل مستيقظا يخبرنا بشروق يمزق غشاوة الظلمة عن أعيننا، وينثر النور في دروب المصلحين.

ص 190

عاشوراء والشعراء: إضافة إلى هؤلاء الباحثين والمتابعين فإن الشعراء أيضا لعبوا دورهم وتركوا آثارهم في حفظ هذه الواقعة وبقائها حية في الوجدان الجماهيري، فصارت عاشوراء لا تحتاج الشعر إلا كزينة لها، ومظهر تتجلى به، ووتر يرنم أنشودة التضحية والفداء. ولا غرو أن تثير عاشوراء - عند الشعراء - كوامن الإبداع وينابيع العطاء ليقفوا أمام جلالها وعظمتها وقفة تأمل، وبمرور الأيام تولد لنا تراثا أدبيا حسينيا خالدا قد ملأ فراغا طالما عانى منه العطاشى الذين جاؤوا في العصور التي تلت عصر الحسين (عليه السلام)، فلم يدركوا تلك المظلومية المنتصرة، فهم بمطالعتهم وتصفحهم صفحات هذا التراث الأدبي وعطائه الزاخر، يشعرون وكأنهم حاضري أرض كربلاء ويشاهدون بأم أعينهم تكاتف الإيمان على حدة، وتكاتف الكفر على حدة أخرى. شعر الرثاء: لم يكن هذا النوع من الشعر جديدا على الأدب العربي، فقد كان هذا الشعر تعبيرا عن عواطف الشاعر وأحاسيسه الحزينة حتى قبل واقعة كربلاء، فتارة يكون تجاه شخص معين، وتارة أخرى تجاه قضية معينة، وتارة ثالثة تجاه شيء ما يشعر الشاعر وكأنه يفقده أو يذهب عنه. وبعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) تكيف شعر الرثاء باللون الدامع

ص 191

الحزين، لاسيما وإن هذا الاستشهاد رافقه غلظة وفظاعة وقساوة الخصم، فلقد كان شعر الرثاء سابقا ينحصر عند فقدان عزيز، أو يضطر الشاعر أن يسكب دموعه أمام سلطان من أجل الحصول على المال أو الجاه، أو لظروف قبلية أو سياسية أو غيرها. غير إن الرثاء الحسيني زخر بكل العواطف النبيلة، وغمر بالدمع الساخن والمتفاعل مع مصيبة الطف، ليس لكونها حصلت لذرية الرسول (صلى الله عليه وآله)، بل إنها واقعة كانت تحفل بكل أشكال الإثارة، رسمت من خلالها ملاحم البطولة والفداء والعقيدة والإيثار لتعيد الحياة إلى مهمة الشاعر الإساسية، ألا وهي التفاعل الشعوري الصادق مع حاجات الأمة وثقافتها الأصيلة. وإضافة إلى ما فرضته واقعة الطف من أمور نفسية وروحية فإن هناك بواعث أخرى تلازمت، منها تشجيع الأئمة (عليهم السلام) على شعر الرثاء لما له من الأجر الكبير في الآخرة، وهذا بحده كاف لإشعال جذوة مشاعر الشعراء الحسينيين. ومن أوائل شعراء الرثاء التوابون، الذين ندموا على عدم نصرهم الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) وخذلانه، أمثال: عوف بن عبد الله الأحمر الأزدي، وعبيد الله بن الحر الجعفي الكوفي. ولم يقتصر الرثاء الحسيني على شعراء المسلمين فحسب، بل شمل حتى المسيحيين العرب، الذين تفاعلوا مع هذه الواقعة ورأوا إنها قضية إنسانية تستحق الوقوف عندها وإشباع الحس الشعري من أفانينها، وأصدق مثال على ذلك الشاعر بولس سلامة، الذي كتب قصيدته الملحمية حول أهل البيت (عليهم السلام)، وكان يردد: إني مسيحي ولكن التاريخ مشاع للجميع.

ص 192

وهكذا سارت حركة شعر الرثاء حتى ظهرت موسوعات شعرية، لم تكن سوى امتداد مضخم لما أرساه هؤلاء الشعراء من أرضية موطدة. والقصيدة التي بين يديك - عزيزي القارئ - هي أنموذج صادق من شعر الرثاء. ترجمة الناظم (1) اسمه الشريف: هو الملا حبيب الله الشريف بن علي مدد بن رمضان الساوجي الكاشاني. ولادته: ولد (قدس سره) بكاشان في حدود سنة 1262 ه‍ - 1846 م. قبس من حياته: كان والده من العلماء الفضلاء من أهل ساوة، سافر إلى قزوين فسكنها مدة، ثم انتقل إلى كاشان فقطنها وتزوج بها، وولد له فيها نجله - حبيب الله (قدس سره) -. ولما بلغ الخامسة من العمر أرسل أهل ساوة إلى أبيه وطلبوا منه

(هامش)

(1) تجد ترجمته أيضا في: أعيان الشيعة 4 / 559، طبقات أعلام الشيعة - القرن الرابع عشر - 1 / 360 - 361، مصفى المقال: 120، معجم المؤلفين 3 / 187. وخير ما كتب عنه (قدس سره) هو ما كتبه بقلمه الشريف مترجما نفسه في كتابه: لباب الألقاب: 148 - 157. (*)

ص 193

العودة إلى ساوة للقيام بوظائف الشرع، فعاد إليها وبقي المترجم بكاشان يتتلمذ فيها على جملة من المشائخ. ولما قارب عمره التاسعة عشرة هاجر إلى طهران، وواصل دراسته هناك حتى هاجر إلى العراق سنة 1281 ه‍. ولما وصل إلى كربلاء بلغه خبر وفاة الشيخ مرتضى الأنصاري فتوقف، ثم زار النجف، وعاد إلى كاشان. مشائخه: 1 - الميرزا أبو القاسم الكلانتري الطهراني. 2 - المولى حسين الفاضل الأردكاني. 3 - المولى زين العابدين الگلپايگاني. 4 - الشيخ محمد الأصفهاني - ابن أخت صاحب الفصول -. 5 - الميرزا محمد الاندرماني. 6 - السيد محمد حسين بن محمد علي بن رضا الكاشاني. 7 - المولى هادي المدرس الطهراني. وغيرهم. صورة إجازة أحد مشائخه: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين. وبعد، فإن ولدي الروحاني، العالم الرباني، والعامل الصمداني،

ص 194

النحرير الفاضل، الفقيه الكامل، الموفق المسدد، المؤيد بتأييد الله الصمد، حبيب الله بن المرحوم المغفور علامة زمانه علي مدد (رحمه الله)، قد كان معي في كثير من أوقات البحث والخوض في العلوم، وقد قرأ علي كثيرا من علم الأصول والفقه، وسمع مني كثيرا من المطالب المتعلقة بعلم الكلام والمعارف الدينية وما يتعلق بها. وقد صار بحمد لله ومنه عالما فاضلا، وفقيها كاملا، مستجمعا لشرائط الفتوى والاجتهاد، حائزا لمراتب العلم والعمل والعدالة والنبالة والسداد، فأجزت له أن يروي عني عن مشائخي بأسانيدي وطرقي المرقومة في إجازاتي المتصلة بأهل العصمة عليهم آلاف الصلاة والسلام والثناء والتحية، وألتمس منه أن يلتزم الاحتياط في الفتوى والعمل، وأن لا ينساني في أوقات الإجابة من الدعاء في حياتي وبعد مماتي. وكان تحرير ذلك في الثاني عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1279. عبده محمد حسين بن محمد علي الحسيني ما قيل من الثناء عليه: السيد محسن الأمين: عالم، فاضل. آقا بزرگ الطهراني: عالم فقيه، ورئيس جليل، ومؤلف مروج مكثر. مؤلفاته: بلغت مؤلفاته ما يقارب 140 أو أكثر بين كتاب ورسالة، نذكر قسما

ص 195

منها: 1 - الأنوار السانحة في تفسير سورة الفاتحة. 2 - إيضاح الرياض. 3 - بوارق القهر في تفسير سورة الدهر. 4 - تبصرة السائر في دعوات المسافر. 5 - تذكرة الشهداء، مطبوع على الحجر، بالفارسية. 6 - تسهيل الأوزان في تعيين الموازين الشرعية، مطبوع. 7 - جذبة الحقيقة، في شرح دعاء كميل. 8 - خواص الأسماء. 9 - الدر المكنون في شرح ديوان المجنون. 10 - درة اللاهوت، منظومة في العرفان. 11 - رجوم الشياطين، في رد البابية. 12 - زبدة الفرائد، بالفارسية. 13 - شرح القصيدة، في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام). 14 - عقائد الإيمان، بالفارسية في شرح دعاء العديلة. 15 - كشف السحاب في شرح الخطبة الشقشقية. 16 - لباب الألقاب، مطبوع. 17 - مصابيح الدجى. 18 - مصابيح الظلام. 19 - مصاعد الصلاح في شرح دعاء الصباح. 20 - منتخب الأمثال، في أمثلة العرب. 21 - منية الأصول، نظم عربي في الدراية.

ص 196

22 - نخبة التبيان في علم البيان. 23 - نخبة المصائب. أولاده: 1 - الميرزا محمد. 2 - الميرزا محمد حسين. وفاته: توفي (قدس سره) يوم الثلاثاء 23 جمادى الآخرة في سنة 1340 ه‍، 1922 م. قبره ومدفنه: دفن في المقبرة المعروفة ب‍: دشت افروز ، الواقعة خارج بلدة كاشان. حول المرثية: لقد نظم الناظم قصيدته المخمسة هذه في 60 مقطعا، جلها في رثاء سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وأهل بيته (عليهم السلام). وقد ذكر الناظم (قدس سره) مرثيته هذه خلال ترجمته نفسه بقلمه الشريف في كتابه لباب الألقاب: صفحة 157 برقم 132. النسخة المعتمدة: هي صورة النسخة المخطوطة المحفوظة في مركز إحياء التراث

ص 197

الإسلامي برقم 905، المأخوذة صورتها عن مكتبة المؤلف (رحمه الله) بكاشان. كتب الناظم (رحمه الله) هذه النسخة بخطه الشريف وبخط النسخ في 11 صفحة وبقياس 16 ب 5 / 21 سانتيمتر. منهج التحقيق: قمت في بدء عملي باستنساخ القصيدة وتصحيح ما حوته من أخطاء إملائية ونحوية.. وصححت أيضا - على قدر الوسع - الأخطاء التي تخل بالوزن الشعري. شاكرا له تعالى أن من علي بحسن توفيقه، والحمد لله رب العالمين. فارس حسون كريم قم المقدسة محرم الحرام 1421 ه‍. ق

ص 198

صورة الصفحة الأولى من المخطوطة

ص 199

صورة الصفحة الأخيرة من المخطوطة

ص 200

بسم الله الرحمن الرحيم قصيدة أنشأتها في مرثية الحسين (عليه السلام)، وأنا العبد حبيب الله: (1) أبسبق القضاء جف مدادي * أم بجمر الغضا أذيب فؤادي لا ولا للنساء شب (1) ودادي * مثل ليلى ومهدد وسعاد ما تعديت عن طريق سدادي (2) لا ولا أزعج القواصف بالي * لم يرعني هواجسي وخيالي وانعدام لمنصب وجلال * وافتقاد لثروة وجمال ما سبتني طرائفي وتلادي (2) (3) ما تمنيت قط عهد شبابي * ووصال الملاح من أحباب وارتداء بناعمات ثياب * والتذاذا بمطعم وشراب ما تخطيت قط نهج رشاد

(هامش)

(1) أي: اوقد. (2) التالد: المال القديم الأصلي الذي ولد عندك، وهو نقيض الطارف، ويقال: التلد والتلد والتلاد والتليد والإتلاد. لسان العرب 3 / 99 مادة تلد . (*)

ص 201

(4) لست أبكي على انقضاء أوان * كنت فيه منعما فرماني نائبات الدهور والأزمان * بسهام العناد والعدوان سلبتني الكرى لذيذ رقادي (1) (5) قد نسيت نوائب الأيام * ومضيض (2) الشهور والأعوام وصعاب الخطوب والآلام * وشداد الجروح والأسقام وأذى كل حاسد ومعاد (6) لست أنسى الحسين حين ينادي * أهل بغي وغدرة وعناد قد دعوتم لنصرتي وودادي * بشحاذ من السيوف حداد فأين (3) نصركم وأين ودادي (7) قد دعوتم لأن أكون إماما * ومطاعا وحاكما وهماما

(هامش)

(1) الكرى: النعاس. والرقود: النوم بالليل، وكذلك الرقاد. المحيط في اللغة 6 / 316 مادة كرى ، و5 / 345 مادة رقد . (2) مض فلان مضضا ومضاضة ومضيضا: ألم من وجع المصيبة. ومض من الشيء، وله: تألم. المعجم الوسيط 2 / 874 مادة مض . (3) في الأصل: أينما، وكذا أنسب. (*)

ص 202

ثم أعطيتموني فيه ذماما * فاقترفتم خطيئة وآثاما ونقضتم عهودكم وعهادي (8) قد كتبتم أن ائتنا بعجال * كف عنا أكف أهل الضلال عجلن عجلن تعال تعال * نجنا يا سليل خير الرجال من يزيد اللعين وابن زياد (9) فجمعتم جنودكم لقتالي * وأطعتم يزيد رأس الضلال لم أبدل حرامكم بحلال * لم أغير شريعة المتعالي ما سلكت مناهج الإلحاد (10) وحظرتم علي ماء فرات * ورميتموني بأسهم الطغاة أو ما تسمعون أن (1) بناتي * ونسائي يبكين كالثاكلات (2) نادبات على الاوام (3) تنادي (11) جدهن الرسول زين الكفاة * صاحب المعجزات والآيات

(هامش)

(1) أي: الأنين. (2) في الأصل: ونسائي يصحن بالزفرات، وكذا أنسب. (3) الأوام: حر العطش. الصحاح - للجوهري - 5 / 1868 مادة أوم . (*)

ص 203

غائرات العيون من فجعات * صارخات تسح (1) بالعبرات بالبكاء (2) عيونهن سح غواد (3) (12) لهف نفسي على الحسين غريبا * خده كان في التراب تريبا لم أزل باكيا عليه كئيبا * كآبة الفاقد الحبيب قريبا بدموع تصب صب العهاد (4) (13) لهف نفسي على الحسين يجول * في تلال الطفوف وهو يقول إن أمي لفاطم وبتول * وأبوها نبيكم ورسول وأبي كان هاديا للعباد (14) كيف تؤذوني والرسول المجيد * كان جدي وقد جفاني يزيد وهو بالله كافر وعنيد * وجفاه على الرسول شديد

(هامش)

(1) السح: الصب والسيلان من فوق... وعين سحاحة: صبابة للدمع. القاموس المحيط 1 / 227 مادة سح . (2) البكاء بدل من العبرات، وعينهن فاعل تسح. حاشية الأصل . (3) الغادية: السحابة التي تنشأ غدوة، وقيل: الغادية: السحابة تنشأ فتمطر غدوة، وجمعها غواد. لسان العرب 15 / 118 مادة غدا . (4) العهد: المطر الوسمي، وهو مطر أول الربيع، والجمع: العهاد. لسان العرب 3 / 314 مادة عهد ، و12 / 636 مادة وسم . (*)

ص 204

حيث ولى بكوفة ابن زياد (15) قد قتلتم صحابتي وسليلي * وابن عمي مسلم بن عقيل وفتكتم بعترتي وخليلي * وسددتم عن الفرات سبيلي عن عناد وفتنة وفساد (16) لست أنسى الرضيع حين تلظى * جاءه السهم بغتة فتعظى (1) شقق السهم نحره فتشظى (2)* عرض الماء حيثما يتحظى (3) آه مما جنى عليه المعادي (17) آه واحسرتا لهذا الرضيع * قد شجا رزؤه فؤاد الشفيع وفؤاد الحسين سبط الرفيع * شأنه عند رب سميع خالق الخلق رافع الأعماد (18) كيف أنسى الحسين وهو صريع * في الطفوف مجدلا ومنيع

(هامش)

(1) عظاه يعظوه عظوا: اغتاله فسقاه ما يقتله. لسان العرب 15 / 72 مادة عظي . (2) التشظي: التفرقة. حاشية الأصل . (3) التحظي: بهرده بردن - بالفارسية -. حاشية الأصل . معناه: محالفة الحظ. (*)

 

الصفحة السابقة الصفحة التالية

مجلة تراثنا

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب